لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْمَالِ مِنْ أَحَدٍ، وَإِنَّمَا هُوَ الرَّجُلُ وَغِنَاؤُهُ، وَالرَّجُلُ وَبَلَاؤُهُ، وَالرَّجُلُ وَسَابِقَتُهُ، وَالرَّجُلُ وَحَاجَتُهُ، فَمَا (1) كَانَ يُعْطِي مَنْ يُتَّهَمُ عَلَى إِعْطَائِهِ بِمُحَابَاةٍ فِي صَدَاقَةٍ أَوْ قَرَابَةٍ، بَلْ كَانَ يُنْقِصُ ابْنَهُ وَابْنَتَهُ وَنَحْوَهُمَا عَنْ نُظَرَائِهِمْ فِي الْعَطَاءِ، وَإِنَّمَا كَانَ يُفَضِّلُ بِالْأَسْبَابِ الدِّينِيَّةِ الْمَحْضَةِ، وَيُفَضِّلُ أَهْلَ بَيْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَمِيعِ الْبُيُوتَاتِ وَيُقَدِّمُهُمْ.
وَهَذِهِ السِّيرَةُ لَمْ يَسِرْهَا بَعْدَهُ مِثْلُهُ لَا عُثْمَانُ وَلَا عَلِيٌّ وَلَا غَيْرُهُمَا، فَإِنْ قُدِحَ فِيهِ بِتَفْضِيلِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلْيُقْدَحْ فِيهِ بِتَفْضِيلِ رِجَالِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، بَلْ وَتَقْدِيمِهِمْ عَلَى غَيْرِهِمْ.
[فصل الرد على قول الرافضي في عمر: وغيَّر حكم الله في المنفيين]
فَصْلٌ
وَأَمَّا قَوْلُهُ: " وَغَيَّرَ (2) حُكْمَ اللَّهِ فِي الْمَنْفَيِّينَ ".
فَالْجَوَابُ: أَنَّ التَّغْيِيرَ لِحُكْمِ اللَّهِ بِمَا يُنَاقِضُ (3) حُكْمَ اللَّهِ، مِثْلُ إِسْقَاطِ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ، وَتَحْرِيمِ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ، وَالنَّفْيُ فِي الْخَمْرِ كَانَ (4) مِنْ بَابِ التَّعْزِيرِ الَّذِي يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْخَمْرَ لَمْ يُقَدِّرِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَدَّهَا لَا قَدْرَهُ وَلَا صِفَتَهُ، بَلْ جَوَّزَ فِيهَا (5) الضَّرْبَ--------------------------------------------
(1) ن: كَمَا.
(2) ن، م: فَصْلٌ قَالَ الرَّافِضِيُّ: وَغَيَّرَ. . .
(3) م، ر، ي: يَكُونُ بِمَا يُنَاقِضُ.
(4) كَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح) ، (ر) .
(5) ح، ب: فِيهِ.
وَهَذِهِ السِّيرَةُ لَمْ يَسِرْهَا بَعْدَهُ مِثْلُهُ لَا عُثْمَانُ وَلَا عَلِيٌّ وَلَا غَيْرُهُمَا، فَإِنْ قُدِحَ فِيهِ بِتَفْضِيلِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلْيُقْدَحْ فِيهِ بِتَفْضِيلِ رِجَالِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، بَلْ وَتَقْدِيمِهِمْ عَلَى غَيْرِهِمْ.
[فصل الرد على قول الرافضي في عمر: وغيَّر حكم الله في المنفيين]
فَصْلٌ
وَأَمَّا قَوْلُهُ: " وَغَيَّرَ (2) حُكْمَ اللَّهِ فِي الْمَنْفَيِّينَ ".
فَالْجَوَابُ: أَنَّ التَّغْيِيرَ لِحُكْمِ اللَّهِ بِمَا يُنَاقِضُ (3) حُكْمَ اللَّهِ، مِثْلُ إِسْقَاطِ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ، وَتَحْرِيمِ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ، وَالنَّفْيُ فِي الْخَمْرِ كَانَ (4) مِنْ بَابِ التَّعْزِيرِ الَّذِي يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْخَمْرَ لَمْ يُقَدِّرِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَدَّهَا لَا قَدْرَهُ وَلَا صِفَتَهُ، بَلْ جَوَّزَ فِيهَا (5) الضَّرْبَ--------------------------------------------
(1) ن: كَمَا.
(2) ن، م: فَصْلٌ قَالَ الرَّافِضِيُّ: وَغَيَّرَ. . .
(3) م، ر، ي: يَكُونُ بِمَا يُنَاقِضُ.
(4) كَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح) ، (ر) .
(5) ح، ب: فِيهِ.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٨)