أُمَيَّةَ، وَإِعْطَائِهِمْ بَعْضَ الْمَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَقَدْ حَصَلَ مِنْ وِلَايَةِ مَنْ بَعْدَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ، وَلَمْ يَحْصُلْ فِيهَا مِنَ الصَّلَاحِ مَا حَصَلَ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ.
وَأَيْنَ إِيثَارُ بَعْضِ النَّاسِ بِوِلَايَةٍ أَوْ مَالٍ، مِنْ كَوْنِ الْأُمَّةِ يَسْفِكُ بَعْضُهَا دِمَاءَ بَعْضٍ وَتَشْتَغِلُ بِذَلِكَ عَنْ مَصْلَحَةِ دِينِهَا وَدُنْيَاهَا حَتَّى يَطْمَعَ الْكُفَّارُ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ؟ وَأَيْنَ اجْتِمَاعُ (1) الْمُسْلِمِينَ وَفَتْحُ بِلَادِ الْأَعْدَاءِ مِنَ الْفُرْقَةِ وَالْفِتْنَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَعَجْزِهِمْ عَنِ الْأَعْدَاءِ حَتَّى يَأْخُذُوا بَعْضَ بِلَادِهِمْ أَوْ بَعْضَ أَمْوَالِهِمْ قَهْرًا أَوْ صُلْحًا؟
[الرد على قول الرافضي إن عمر رضي الله عنه طعن في كل واحد ممن اختاره]
وَأَمَّا قَوْلُ الرَّافِضِيِّ: " إِنَّهُ طَعَنَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنِ اخْتَارَهُ لِلشُّورَى، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَتَقَلَّدَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ مَيِّتًا كَمَا تَقَلَّدَهُ حَيًّا، ثُمَّ تَقَلَّدَهُ بِأَنْ جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي سِتَّةٍ ".
فَالْجَوَابُ: أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَطْعَنْ فِيهِمْ طَعْنَ مَنْ يَجْعَلُ غَيْرَهُمْ أَحَقَّ بِالْإِمَامَةِ مِنْهُمْ، بَلْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ مِنْهُمْ، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ. لَكِنْ [بَيَّنَ] (2) عُذْرَهُ الْمَانِعَ لَهُ مِنْ تَعْيِينِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَكَرِهَ أَنْ يَتَقَلَّدَ وِلَايَةَ مُعَيَّنٍ، وَلَمْ يَكْرَهْ أَنْ يَتَقَلَّدَ تَعْيِينَ السِّتَّةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا أَحَدَ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ مِنْهُمْ، فَالَّذِي (3) عَلِمَهُ وَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يُثِيبُهُ عَلَيْهِ وَلَا تَبِعَةَ عَلَيْهِ فِيهِ [إِنْ] (4) تَقَلَّدَهُ هُوَ (5)--------------------------------------------
(1) ن، م: إِجْمَاعُ.
(2) بَيَّنَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(3) ن، م: وَالَّذِي.
(4) إِنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(5) هُوَ: فِي (ب) فَقَطْ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَهُوَ.
وَأَيْنَ إِيثَارُ بَعْضِ النَّاسِ بِوِلَايَةٍ أَوْ مَالٍ، مِنْ كَوْنِ الْأُمَّةِ يَسْفِكُ بَعْضُهَا دِمَاءَ بَعْضٍ وَتَشْتَغِلُ بِذَلِكَ عَنْ مَصْلَحَةِ دِينِهَا وَدُنْيَاهَا حَتَّى يَطْمَعَ الْكُفَّارُ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ؟ وَأَيْنَ اجْتِمَاعُ (1) الْمُسْلِمِينَ وَفَتْحُ بِلَادِ الْأَعْدَاءِ مِنَ الْفُرْقَةِ وَالْفِتْنَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَعَجْزِهِمْ عَنِ الْأَعْدَاءِ حَتَّى يَأْخُذُوا بَعْضَ بِلَادِهِمْ أَوْ بَعْضَ أَمْوَالِهِمْ قَهْرًا أَوْ صُلْحًا؟
[الرد على قول الرافضي إن عمر رضي الله عنه طعن في كل واحد ممن اختاره]
وَأَمَّا قَوْلُ الرَّافِضِيِّ: " إِنَّهُ طَعَنَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنِ اخْتَارَهُ لِلشُّورَى، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَتَقَلَّدَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ مَيِّتًا كَمَا تَقَلَّدَهُ حَيًّا، ثُمَّ تَقَلَّدَهُ بِأَنْ جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي سِتَّةٍ ".
فَالْجَوَابُ: أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَطْعَنْ فِيهِمْ طَعْنَ مَنْ يَجْعَلُ غَيْرَهُمْ أَحَقَّ بِالْإِمَامَةِ مِنْهُمْ، بَلْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ مِنْهُمْ، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ. لَكِنْ [بَيَّنَ] (2) عُذْرَهُ الْمَانِعَ لَهُ مِنْ تَعْيِينِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَكَرِهَ أَنْ يَتَقَلَّدَ وِلَايَةَ مُعَيَّنٍ، وَلَمْ يَكْرَهْ أَنْ يَتَقَلَّدَ تَعْيِينَ السِّتَّةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا أَحَدَ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ مِنْهُمْ، فَالَّذِي (3) عَلِمَهُ وَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يُثِيبُهُ عَلَيْهِ وَلَا تَبِعَةَ عَلَيْهِ فِيهِ [إِنْ] (4) تَقَلَّدَهُ هُوَ (5)--------------------------------------------
(1) ن، م: إِجْمَاعُ.
(2) بَيَّنَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(3) ن، م: وَالَّذِي.
(4) إِنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(5) هُوَ: فِي (ب) فَقَطْ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَهُوَ.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٥٧)