وَأَوْصَاهُ بِأَهْلِ الْبَوَادِي وَبِأَهْلِ الذِّمَّةِ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ (1) : " فَلَمَّا قُبِضَ انْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. وَقَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (2) . قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ. قَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ. وَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ. وَقَالَ سَعْدٌ (3) : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ [بْنِ عَوْفٍ] (4) . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمْ يَبْرَأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ؟ وَاللَّهِ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامِ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَ مَنْ فِي (5) نَفْسِهِ. فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ؟ وَاللَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمَا. قَالَا: نَعَمْ. فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْقِدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، وَاللَّهِ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لِتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ أُمِّرْتُ عَلَيْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ. ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ. فَبَايَعَهُ، وَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ، وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ (6) .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْمُسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ (7) : ". . أَنَّ الرَّهْطَ--------------------------------------------
(1) فِي الْبُخَارِيِّ 5/17 - 18
(2) ن، م: يَسْتَأْذِنُ ابْنُ عُمَرَ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(3) ن، م: سَعِيدٌ وَهُوَ خَطَأٌ.
(4) بْنِ عَوْفٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(5) فِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح) ، (ب) .
(6) انْظُرْ أَيْضًا مَا سَبَقَ 5/58 - 59
(7) الْكَلَامُ التَّالِي فِي: الْبُخَارِيِّ 9/78 (كِتَابُ الْأَحْكَامِ، بَابُ كَيْفَ يُبَايِعُ الْإِمَامَ النَّاسُ) وَسَبَقَ وُرُودُ الْحَدِيثِ مِنْ قَبْلُ وَالتَّعْلِيقُ عَلَيْهِ فِي 5/61 - 62 وَلَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ فِي مُسْلِمٍ.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٦١)