يُمْكِنُهُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ لِجَمِيعِ رَعِيَّتِهِ إِلَّا بِالْقَضَايَا الْكُلِّيَّةِ الْعَامَّةِ (1) . وَكَذَلِكَ إِذَا وَلَّى نَائِبًا لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَعْهَدَ إِلَيْهِ إِلَّا بِقَوَاعِدَ كُلِّيَّةٍ عَامَّةٍ، ثُمَّ النَّظَرُ فِي دُخُولِ الْأَعْيَانِ تَحْتَ تِلْكَ الْكُلِّيَّاتِ، أَوْ دُخُولِ نَوْعٍ خَاصٍّ تَحْتَ أَعَمَّ مِنْهُ، لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ نَظَرِ الْمُتَوَلِّي وَاجْتِهَادِهِ، وَقَدْ يُصِيبُ تَارَةً وَيُخْطِئُ أُخْرَى.
فَإِنِ اشْتَرَطَ عِصْمَةَ (* كُلِّ وَاحِدٍ اشْتَرَطَ (2) عِصْمَةَ *) (3) النُّوَّابِ فِي تِلْكَ الْأَعْيَانِ، وَهَذَا (4) مُنْتَفٍ (5) بِالضَّرُورَةِ وَاتِّفَاقُ الْعُقَلَاءِ. وَإِنِ اكْتَفَى (6) بِالْكُلِّيَّاتِ، فَالنَّبِيُّ يُمْكِنُهُ أَنْ يَنُصَّ عَلَى الْكُلِّيَّاتِ، كَمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا صلى الله عليه وسلم، إِذْ ذَكَرَ مَا يُحَرَّمُ مِنَ النِّسَاءِ وَمَا يَحِلُّ، فَجَمِيعُ أَقَارِبِ الرَّجُلِ مِنَ النِّسَاءِ حَرَامٌ عَلَيْهِ، إِلَّا بَنَاتِ عَمِّهِ، وَبَنَاتِ عَمَّاتِهِ، وَبَنَاتِ خَالِهِ، وَبَنَاتِ خَالَاتِهِ، كَمَا ذُكِرَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعُ فِي " سُورَةِ الْأَحْزَابِ ".
وَكَذَلِكَ فِي الْأَشْرِبَةِ حَرَّمَ كُلَّ مُسْكِرٍ (7) دُونَ مَا لَا يُسْكِرُ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ.
بَلْ قَدْ حَصَرَ الْمُحَرَّمَاتِ فِي قَوْلِهِ: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ--------------------------------------------
(1) ن، م: الْعَامَّةُ الْكُلِّيَّةُ.
(2) م: يُشْتَرَطُ.
(3) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ب) .
(4) ب: فَهَذَا.
(5) م: مُتَّفَقٌ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(6) ن، م: وَإِنَّ النَّفْيَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(7) ب: حَرَّمَ مَا يُسْكِرُ.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١٤)