وَالنَّقْلُ عَنْهُ لَيْسَ مُتَوَاتِرًا (1) ، وَلَيْسَ فِي زَمَانِنَا مَعْصُومٌ يُمْكِنُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ، فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بَاللَّهِ مَا أَسْخَفَ عُقُولَ الرَّافِضَةِ.

‌‌[فصل كلام الرافضي على الوجه الرابع من وجوه إمامة علي رضي الله عنه أن الله تعالى قادر على نصب إمام معصوم]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ (2) : " الرَّابِعُ: (3) أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى نَصْبِ [إِمَامٍ] (4) مَعْصُومٍ، وَحَاجَةُ الْعَالَمِ دَاعِيَةٌ إِلَيْهِ، وَلَا مَفْسَدَةَ فِيهِ، فَيَجِبُ نَصْبُهُ. وَغَيْرُ عَلِيٍّ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ إِجْمَاعًا (5) ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ هُوَ عَلِيٌّ (6) . أَمَّا الْقُدْرَةُ فَظَاهِرَةٌ، وَأَمَّا الْحَاجَةُ فَظَاهِرَةٌ أَيْضًا لِمَا بَيَّنَّا مِنْ وُقُوعِ التَّنَازُعِ بَيْنَ الْعَالَمِ. وَأَمَّا [انْتِفَاءُ] (7) الْمَفْسَدَةِ فَظَاهِرٌ (8) أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْمَفْسَدَةَ لَازِمَةٌ لِعَدَمِهِ. وَأَمَّا وُجُوبُ نَصْبِهِ، فَلِأَنَّ (9) عِنْدَ ثُبُوتِ الْقُدْرَةِ وَالدَّاعِي وَانْتِفَاءِ الصَّارِفِ يَجِبُ الْفِعْلُ ".
وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ بِعَيْنِهِ وَلَكِنْ قَرَّرَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ (10)--------------------------------------------
(1) م: بِمُتَوَاتِرٍ، ب: مُتَوَاتِرٌ
(2) فِي (ك) ص 147 (م) .
(3) ن: الْوَجْهُ الرَّابِعُ.
(4) إِمَامٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(5) ك: بِالْإِجْمَاعِ.
(6) ب: هُوَ عَلِيًّا، ك: هُوَ عَلِيٌّ عليه السلام
(7) انْتِفَاءُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (ب) .
(8) ب: فَظَاهِرَةٌ.
(9) ب: فَلِأَنَّهُ.
(10) ن، ب: وَقُدِّمَتْ.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٦٥)