الْمَلَاحِدَةِ الْمُنَافِقِينَ. وَكَانَ مَبْدَأُ ضَلَالِهِمْ تَصْدِيقُ الرَّافِضَةِ فِي أَكَاذِيبِهِمُ الَّتِي يَذْكُرُونَهَا فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ، كَأَئِمَّةِ (1) الْعُبَيْدِيِّينَ (2) إِنَّمَا يُقِيمُونَ مَبْدَأَ دَعْوَتِهِمْ (3) بِالْأَكَاذِيبِ الَّتِي اخْتَلَقَتْهَا (4) الرَّافِضَةُ ; لِيَسْتَجِيبَ (5) لَهُمْ بِذَلِكَ الشِّيعَةُ الضُّلَّالِ، ثُمَّ يَنْقُلُونَ الرَّجُلَ مِنَ الْقَدْحِ فِي الصَّحَابَةِ، إِلَى الْقَدْحِ فِي عَلِيٍّ، ثُمَّ فِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ فِي الْإِلَهِيَّةِ، كَمَا رَتَّبَهُ لَهُمْ صَاحِبُ الْبَلَاغِ الْأَكْبَرِ، وَالنَّامُوسِ الْأَعْظَمِ. وَلِهَذَا كَانَ الرَّفْضُ أَعْظَمَ بَابٍ وَدِهْلِيزٍ إِلَى الْكُفْرِ وَالْإِلْحَادِ (6) .

ثُمَّ (7) نَقُولُ: ثَانِيًا: الْجَوَابُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ حَقٌّ مِنْ وُجُوهٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّا نُطَالِبُهُ بِصِحَّةِ هَذَا النَّقْلِ، أَوْ لَا يُذْكَرُ (8) هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى وَجْهٍ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ ; فَإِنَّ مُجَرَّدَ عَزْوِهِ إِلَى تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ، أَوْ (9) نَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الْعَالِمِينَ بِالْمَنْقُولَاتِ، الصَّادِقِينَ فِي نَقْلِهَا، لَيْسَ بِحُجَّةٍ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ، إِنْ (10) لَمْ نَعْرِفْ ثُبُوتَ إِسْنَادِهِ، وَكَذَلِكَ إِذَا رَوَى فَضِيلَةً لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، لَمْ يَجُزِ اعْتِقَادُ ثُبُوتِ ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ ثُبُوتِ رِوَايَتِهِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ.--------------------------------------------
(1) س، ب: كَانَ أَئِمَّةٌ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(2) س، ن، ب: الْعَبْدِيِّينَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(3) س، ب: دَعْوَاهُمْ، ن: دَعَوَاتِهِمْ.
(4) ن: اخْتَلَقَهَا.
(5) ن، م، س: لِيَسْتَجِيبُوا.
(6) س: وَالِاتِّحَادِ.
(7) ثُمَّ: سَاقِطَةٌ مِنَ (س) ، (ب) .
(8) س، ب: وَلَا نَذْكُرُ.
(9) م: إِذْ.
(10) ن، س، ب: وَإِنْ.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٠)