وَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ مَا يَخْتَصُّ بِهِ الْمَسَاجِدُ مِنْ وُجُودِ الذِّكْرِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، كَانَتْ مُخْتَصَّةً بِالْمَسَاجِدِ. وَأَمَّا بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ فَلَيْسَ فِيهَا خُصُوصِيَّةُ الْمَسَاجِدِ، وَإِنْ كَانَ لَهَا فَضْلٌ بِسُكْنَى الْأَنْبِيَاءِ فِيهَا. الْوَجْهُ السَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: إِنْ أُرِيدَ بِبُيُوتِ الْأَنْبِيَاءِ مَا سَكَنَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَيْسَ فِي الْمَدِينَةِ مِنْ بُيُوتِ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا بُيُوتُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَا يَدْخُلُ فِيهَا بَيْتُ عَلِيٍّ. وَإِنْ أُرِيدَ مَا دَخَلَهُ الْأَنْبِيَاءُ، فَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ (1) دَخَلَ بُيُوتَ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَأَيُّ تَقْدِيرٍ قُدِّرَ فِي الْحَدِيثِ لَا يُمْكِنُ تَخْصِيصُ بَيْتِ عَلِيٍّ بِأَنَّهُ (2) مِنْ بُيُوتِ الْأَنْبِيَاءِ، دُونَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَنَحْوِهِمْ. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ اخْتِصَاصٌ، فَالرِّجَالُ مُشْتَرِكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ. الْوَجْهُ الثَّامِنُ: أَنْ يُقَالَ: قَوْلُهُ: الرِّجَالُ الْمَذْكُورُونَ مَوْصُوفُونَ بِأَنَّهُمْ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، لَيْسَ (3) فِي الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ مَا وَعَدَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ، وَفِيهَا الثَّنَاءُ عَلَيْهِمْ (4) ، وَلَكِنْ لَيْسَ (5) كُلُّ مَنْ أُثْنِيَ عَلَيْهِ أَوْ وُعِدَ (6) بِالْجَنَّةِ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِ، وَلِهَذَا لَمْ يَلْزَمْ (7) أَنْ يَكُونَ هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ.--------------------------------------------
(1) قَدْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .
(2) م: تَخْصِيصُهُ بِبَيْتِ عَلِيٍّ بِأَنَّهُ. . .
(3) ن، م، س: وَلَيْسَ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(4) س، ب: وَفِيهَا مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ.
(5) ن، س، ب: وَلَيْسَ.
(6) ن: وَأُوْعِدَ ; س: س: وَأَوْعَدَهُ، ب: وَوَعَدَهُ.
(7) س: لَمْ يَلْزَمْ، ب: فَلَا يَلْزَمُ.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٩٣)