‌‌[فصل البرهان التاسع " فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ " والجواب عليه]
فَصْلٌ قَالَ الرَّافِضِيُّ (1) : " الْبُرْهَانُ التَّاسِعُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: 61] . نَقَلَ الْجُمْهُورُ كَافَّةً أَنَّ " أَبْنَاءَنَا " إِشَارَةٌ إِلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَ " نِسَاءَنَا " إِشَارَةٌ إِلَى فَاطِمَةَ. وَ " أَنْفُسَنَا " إِشَارَةٌ إِلَى عَلِيٍّ (2) . وَهَذِهِ الْآيَةُ دَلِيلٌ (3) عَلَى ثُبُوتِ الْإِمَامَةِ لِعَلِيٍّ لِأَنَّهُ تَعَالَى \ قَدْ جَعَلَ نَفْسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَالِاتِّحَادُ مُحَالٌ، فَيَبْقَى الْمُرَادُ بِالْمُسَاوَاةِ لَهُ الْوِلَايَةُ (4) . وَأَيْضًا لَوْ كَانَ غَيْرُ هَؤُلَاءِ مُسَاوِيًا لَهُمْ وَأَفْضَلَ (5) مِنْهُمْ فِي اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِأَمْرِهِ تَعَالَى بِأَخْذِهِمْ مَعَهُ لِأَنَّهُ فِي مَوْضِعِ الْحَاجَةِ، وَإِذَا كَانُوا هُمُ الْأَفْضَلُ تَعَيَّنَتِ الْإِمَامَةُ فِيهِمْ (6) . وَهَلْ تَخْفَى دَلَالَةُ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى الْمَطْلُوبِ إِلَّا [عَلَى] (7) مَنِ اسْتَحْوَذَ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ بِمَجَامِعِ--------------------------------------------
(1) فِي (ك) ص 154 (م) .
(2) ك: إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام.
(3) ك: أَدَلُّ دَلِيلٍ.
(4) ك: فَيَبْقَى الْمُرَادُ: الْمُسَاوِي، وَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْوِلَايَةُ الْعَامَّةُ، فَكَذَا الْمُسَاوِيَةُ.
(5) ك: أَوْ أَفْضَلَ.
(6) ك: فِيهِمْ عليهم السلام.
(7) عَلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س)

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٢٢)