وَبِالْجُمْلَةِ فَبَابُ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ، لَكَثِيرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فِيهِ مِنَ الْفَضِيلَةِ مَا لَيْسَ لِعَلِيٍّ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

‌‌[فصل البرهان التاسع عشر " وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا " والجواب عليه]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ (1) : الْبُرْهَانُ التَّاسِعَ عَشَرَ: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا} [سُورَةُ الزُّخْرُفِ: 45] قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا (2) : «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ (3) ثُمَّ قَالَ: سَلْهُمْ يَا مُحَمَّدُ عَلَامَ بُعِثْتُمْ؟ قَالُوا: بُعِثْنَا (4) عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَعَلَى الْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِكَ وَالْوِلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ» . وَهَذَا صَرِيحٌ بِثُبُوتِ الْإِمَامَةِ لِعَلِيٍّ (5) ".
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: الْمُطَالَبَةُ فِي هَذَا وَأَمْثَالِهِ بِالصِّحَّةِ. وَقَوْلُنَا فِي هَذَا الْكَذِبِ الْقَبِيحِ وَأَمْثَالِهِ: الْمُطَالَبَةُ بِالصِّحَّةِ، لَيْسَ بِشَكٍّ مِنَّا فِي أَنَّ هَذَا وَأَمْثَالَهُ مِنْ أَسْمَجِ الْكَذِبِ وَأَقْبَحِهِ، لَكِنْ عَلَى طَرِيقِ التَّنَزُّلِ فِي الْمُنَاظَرَةِ، وَأَنَّ هَذَا لَوْ [لَمْ] يُعْلَمْ (6) أَنَّهُ كَذِبٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ حَتَّى يَثْبُتَ صِدْقُهُ ; فَإِنَّ--------------------------------------------
(1) فِي (ك) ص 157 (م) 158 (م) .
(2) ك ص 158 م: أَيْضًا قَالَ.
(3) ك: الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام.
(4) ك:. . بُعِثْتُمْ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: عَلَى مَاذَا بُعِثْتُمْ يَا أَنْبِيَاءَ اللَّهِ؟ فَقَالُوا: بُعِثْنَا. .
(5) ك: فِي ثُبُوتِ الْإِمَامَةِ لِعَلِيٍّ عليه الصلاة والسلام.
(6) ن، س: لَوْ يُعْلَمُ، هُوَ خَطَأٌ.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٦٧)