السَّادِسُ: أَنَّ الْآيَةَ مُطْلَقَةٌ لَا تَخُصُّ شَخْصًا بِعَيْنِهِ، بَلْ أُمِرَ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْمُصَلِّينَ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ الصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ (1) ; لِأَنَّ الرَّكْعَةَ لَا تُدْرَكَ إِلَّا بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ.
السَّابِعُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ الرُّكُوعَ (2) مَعَهُمَا لَا نَقْطَعُ حُكْمَهَا بِمَوْتِهِمَا (3) ، فَلَا يَكُونُ أَحَدٌ مَأْمُورًا أَنْ يَرْكَعَ مَعَ الرَّاكِعِينَ.
الثَّامِنُ: أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ: [عَلِيٌّ] (4) أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ (5) صلى الله عليه وسلم مَمْنُوعٌ. بَلْ أَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّى قَبْلَهُ (6) .
التَّاسِعُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَمْرًا بِالرُّكُوعِ مَعَهُ، لَمْ يَدُلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ رَكَعَ مَعَهُ يَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ، فَإِنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ إِمَامًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ يَرْكَعُ مَعَهُ.

‌‌[فصل البرهان السابع والثلاثون " وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي " والجواب عليه]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ (7) : " الْبُرْهَانُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي} [سُورَةُ طه: 29] مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنِ--------------------------------------------
(1) س، ب: مَعَ الْجَمَاعَةِ.
(2) م: الْمُرَادُ بِهِ الرُّكُوعَ.
(3) م: حُكْمَهُمَا فِي الْجَمَاعَةِ بِمَوْتِهِمَا، وَهُوَ خَطَأٌ.
(4) عَلِيٌّ: زِيَادَةٌ فِي (ب) .
(5) م: مَعَ رَسُولِ اللَّهِ.
(6) س، ب: خَلْفَهُ.
(7) فِي (ك) ص 165 (م) .

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٣)