وَكَانَتِ الْمُؤَاخَاةُ فِي دُورِ بَنِي النَّجَّارِ، كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ أَنَسٌ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، لَمْ تَكُنْ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَمَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ الْمَوْضُوعِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ فِي دَارٍ كَانَ لِبَعْضِ بَنِي النَّجَّارِ (1) ، وَبَنَاهُ فِي مَحِلَّتِهِمْ. فَالْمُؤَاخَاةُ الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا أَنَسٌ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، قَالَ: قُلْتٌ لِأَنَسٍ: «أُبْلِغَتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ ". فَقَالَ أَنَسٌ: قَدْ حَالَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِي» (2) .
الرَّابِعُ: أَنَّ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «أَنْتَ أَخِي وَوَارِثِي» ، بَاطِلٌ عَلَى قَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ، فَإِنَّهُ إِنْ أَرَادَ مِيرَاثَ الْمَالِ بَطَلَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ فَاطِمَةَ وَرِثَتْهُ. وَكَيْفَ يَرِثُ ابْنُ الْعَمِّ مَعَ وُجُودِ الْعَمِّ وَهُوَ الْعَبَّاسُ؟ وَمَا الَّذِي خَصَّهُ بِالْإِرْثِ دُونَ سَائِرِ بَنِي الْعَمِّ الَّذِينَ هُمْ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ؟ وَإِنْ أَرَادَ (3) : وَارِثَ (4) الْعِلْمِ وَالْوِلَايَةِ، بَطَلَ احْتِجَاجُهُمْ بِقَوْلِهِ: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ} [سُورَةُ النَّمْلِ: 16] وَقَوْلُهُ: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا - يَرِثُنِي} [سُورَةُ مَرْيَمَ: 5، 6] ;--------------------------------------------
(1) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ: وَمَسْجِدُهُ فَإِنْ كَانَ لِبَعْضِ بَنِي النَّجَّارِ، وَهُوَ خَطَأٌ ظَاهِرٌ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ.
(2) الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه فِي الْبُخَارِيِّ 3/96 (كِتَابُ الْكَفَالَةِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ. . .) وَنَصُّهُ: " حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ رضي الله عنه: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ: قَدْ حَالَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِي ". وَجَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا فِي مُسْلِمٍ 4/1960 " كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ مُؤَاخَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم " بَيْنَ أَصْحَابِهِ، سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 3/178 (كِتَابُ الْفَرَائِضِ، بَابٌ: فِي الْحِلْفِ) ، وَفِي مَوَاضِعَ أُخْرَى فِي كُتُبِ السُّنَّةِ.
(3) م: وَإِنْ أَرَدْتَ.
(4) س، ب: إِرْثُ.
الرَّابِعُ: أَنَّ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «أَنْتَ أَخِي وَوَارِثِي» ، بَاطِلٌ عَلَى قَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ، فَإِنَّهُ إِنْ أَرَادَ مِيرَاثَ الْمَالِ بَطَلَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ فَاطِمَةَ وَرِثَتْهُ. وَكَيْفَ يَرِثُ ابْنُ الْعَمِّ مَعَ وُجُودِ الْعَمِّ وَهُوَ الْعَبَّاسُ؟ وَمَا الَّذِي خَصَّهُ بِالْإِرْثِ دُونَ سَائِرِ بَنِي الْعَمِّ الَّذِينَ هُمْ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ؟ وَإِنْ أَرَادَ (3) : وَارِثَ (4) الْعِلْمِ وَالْوِلَايَةِ، بَطَلَ احْتِجَاجُهُمْ بِقَوْلِهِ: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ} [سُورَةُ النَّمْلِ: 16] وَقَوْلُهُ: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا - يَرِثُنِي} [سُورَةُ مَرْيَمَ: 5، 6] ;--------------------------------------------
(1) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ: وَمَسْجِدُهُ فَإِنْ كَانَ لِبَعْضِ بَنِي النَّجَّارِ، وَهُوَ خَطَأٌ ظَاهِرٌ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ.
(2) الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه فِي الْبُخَارِيِّ 3/96 (كِتَابُ الْكَفَالَةِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ. . .) وَنَصُّهُ: " حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ رضي الله عنه: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ: قَدْ حَالَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِي ". وَجَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا فِي مُسْلِمٍ 4/1960 " كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ مُؤَاخَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم " بَيْنَ أَصْحَابِهِ، سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 3/178 (كِتَابُ الْفَرَائِضِ، بَابٌ: فِي الْحِلْفِ) ، وَفِي مَوَاضِعَ أُخْرَى فِي كُتُبِ السُّنَّةِ.
(3) م: وَإِنْ أَرَدْتَ.
(4) س، ب: إِرْثُ.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨٠)