كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: 30] . {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 64] لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ كُلُّ يَهُودِيٍّ، بَلْ قَالَهُ بَعْضُهُمْ (1) (2 وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: 173] الْمُرَادُ بِهِ جِنْسُ النَّاسِ، وَإِلَّا فَمَعْلُومٌ أَنَّ الْقَائِلَ لَهُمْ غَيْرُ الْجَامِعِ، وَغَيْرُ الْمُخَاطَبِينَ الْمَجْمُوعِ لَهُمْ 2) (2) .
[. وَمَا ذَكَرَهُ مَوْجُودٌ فِي الرَّافِضَةِ] (3) ، وَفِيهِمْ أَضْعَافُ مَا ذُكِرَ (4) : مِثْلُ تَحْرِيمِ بَعْضِهِمْ لِلَحْمِ الْإِوَزِّ، وَالْجَمَلِ (5) مُشَابَهَةً لِلْيَهُودِ، وَمِثْلُ جَمْعِهِمْ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ دَائِمًا، فَلَا يُصَلُّونَ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَوْقَاتٍ مُشَابَهَةٍ لِلْيَهُودِ، وَمِثْلُ قَوْلِهِمْ: إِنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إِلَّا بِإِشْهَادٍ (6) عَلَى الزَّوْجِ مُشَابَهَةً لِلْيَهُودِ، وَمِثْلُ تَنْجِيسِهِمْ لِأَبْدَانِ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَهْلِ الْكِتَابِ، وَتَحْرِيمِهِمْ لِذَبَائِحِهِمْ، وَتَنْجِيسِ (7) مَا يُصِيبُ ذَلِكَ مِنَ الْمِيَاهِ، وَالْمَائِعَاتِ، وَغَسْلِ الْآنِيَةِ الَّتِي يَأْكُلُ مِنْهَا غَيْرُهُمْ مُشَابَهَةً لِلسَّامِرَةِ (8) الَّذِينَ هُمْ شَرُّ الْيَهُودِ، وَلِهَذَا يَجْعَلُهُمُ النَّاسُ فِي.--------------------------------------------
(1) أ، ب: بَلْ فِيهِمْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ.
(2) (2 - 2) : سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) . وَبَعْدَ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ تُوجَدُ فِقْرَةٌ طَوِيلَةٌ فِي (ن) ، (م) جَاءَتْ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا وَتَكَرَّرَتْ فِي النُّسْخَتَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ أُثْبِتْهَا هُنَا
(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م)
(4) أ، ب: ذَكَرَهُ.
(5) ن: لِلَحْمِ الْإِوَزِّ أَوْ لِلْجَمَلِ؛ م: لِلَحْمِ الْأَرَانِبِ وَالْجَمَلِ.
(6) أ، ب: بِالْإِشْهَادِ.
(7) وَتَنْجِيسِهِمْ.
(8) ن، م، أ: لِلسَّمَرَةِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. وَذَكَرَ الشَّهْرَسْتَانِيُّ (الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ 1/199 - 200) أَنَّ السَّامِرَةَ قَوْمٌ يَسْكُنُونَ جِبَالَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَقُرًى مِنْ أَعْمَالِ مِصْرَ، وَيَتَقَشَّفُونَ فِي الطَّهَارَةِ أَكْثَرَ مِنْ تَقَشُّفِ سَائِرِ الْيَهُودِ، وَقَدْ أَثْبَتُوا نُبُوَّةَ مُوسَى وَهَارُونَ وَيُوشَعَ بْنِ نُونٍ عليهم السلام، وَأَنْكَرُوا نُبُوَّةَ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا نَبِيًّا وَاحِدًا، وَظَهَرَ فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْأَلْفَانُ ادَّعَى النُّبُوَّةَ، وَزَعَمَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ مُوسَى عليه السلام، وَقَدِ افْتَرَقُوا إِلَى دُوسْتَانِيَّةٍ وَكُوسْتَانِيَّةٍ، وَالدُّوسْتَانِيَّةُ مِنْهُمْ تَزْعُمُ أَنَّ الثَّوَابَ وَالْعِقَابَ فِي الدُّنْيَا.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧)