وَكُلُّ مَنْ لَهُ أَدْنَى مَعْرِفَةٍ بِالْحَدِيثِ (1) يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ مَوْضُوعٌ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فِي كِتَابٍ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ لَا الصِّحَاحِ، وَلَا السُّنَنِ، وَلَا الْمَسَانِدِ (2) الْمَقْبُولَةِ.
الثَّالِثُ: أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَجُوزُ نِسْبَتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَإِنَّ قَائِلَ (3) هَذَا كَاذِبٌ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (4) مُنَزَّهٌ عَنِ الْكَذِبِ، وَذَلِكَ أَنَّ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ (5) ، وَإِمَامَ الْمُتَّقِينَ، وَقَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.
فَإِنْ قِيلَ: عَلِيٌّ هُوَ سَيِّدُهُمُ بَعْدَهُ.
قِيلَ: لَيْسَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا (التَّأْوِيلِ) (6) ، بَلْ هُوَ مُنَاقِضٌ لِهَذَا ; لِأَنَّهُ أَفْضَلُ الْمُسْلِمِينَ الْمُتَّقِينَ الْمُحَجَّلِينَ هُمُ الْقَرْنُ الْأَوَّلُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَيِّدٌ وَلَا إِمَامٌ--------------------------------------------
(1) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ
(2) م: وَلَا السُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ
(3) سَاقِطٌ مِنْ (م)
(4) سَاقِطٌ مِنْ (م)
(5) ن، س، ب: الْمُرْسَلِينَ
(6) التَّأْوِيلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) (س) ، (ب)

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٣٨٧)