إِلَّا إِذَا حَدَثَ عَنْهُ شَيْءٌ، وَلَكِنَّ فَاعِلَ الْعَالَمِ يُمْتَنَعُ أَنْ لَا يَحْدُثَ عَنْهُ شَيْءٌ، فَيُمْتَنَعُ أَنْ يَكُونَ مُوجِبًا بِالذَّاتِ فِي الْأَزَلِ.
[الأقوال المختلفة في إرادة الله تعالى]
وَإِذَا قِيلَ: هُوَ مُرِيدٌ بِإِرَادَةٍ أَزَلِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ لِمُرَادِهَا الَّذِي هُوَ الْعَالَمُ، أَوْ يَتَأَخَّرُ (1) عَنْهَا مُرَادُهَا الَّذِي هُوَ حَوَادِثُهُ، كَانَ الْقَوْلُ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ [إِلَّا] (2) إِرَادَةٌ أَزَلِيَّةٌ مُقَارِنَةٌ لِمُرَادِهَا (3) ، امْتَنَعَ أَنْ تَحْدُثَ عَنْهُ الْحَوَادِثُ، لَكِنَّهُ يُمْتَنَعُ أَنْ لَا تَحْدُثَ عَنْهُ الْحَوَادِثُ، فَيُمْتَنَعُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ [إِلَّا] (4) إِرَادَةٌ أَزَلِيَّةٌ مُقَارِنَةٌ لِمُرَادِهَا، مَعَ أَنَّ الْإِرَادَةَ لِمَفْعُولَاتٍ لَازِمَةٍ لِلْفَاعِلِ غَيْرُ مَعْقُولٍ (5) ، بَلْ إِنَّمَا يُعْقَلُ فِي حَقِّ الْفَاعِلِ بِإِرَادَاتِهِ أَنْ يَفْعَلَ (6) شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ: إِنَّ الرَّبَّ (7) يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَإِنَّ الْكَلَامَ الْمَقْدُورَ الْمُعَيَّنَ قَدِيمٌ لَازِمٌ لِذَاتِهِ، فَإِذَا لَمْ يُعْقَلْ هَذَا فِي الْمَقْدُورِ الْقَائِمِ بِهِ، فَكَيْفَ يُعْقَلُ فِي الْمُبَايِنِ لَهُ؟ .
وَإِذَا قِيلَ: لَهُ إِرَادَةٌ أَزَلِيَّةٌ مُقَارِنَةٌ لِلْمُرَادِ، وَإِرَادَةٌ أُخْرَى حَادِثَةٌ [مَعَ الْحَوَادِثِ] (8) .
قِيلَ: فَحُدُوثُ هَذِهِ الْإِرَادَةِ الْحَادِثَةِ: إِنْ كَانَ بِتِلْكَ الْإِرَادَةِ الْأَزَلِيَّةِ الَّتِي يَجِبُ مُقَارَنَةُ مُرَادِهَا لَهَا، كَانَ ذَلِكَ مُمْتَنَعًا؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ حَادِثَةٌ، فَيُمْتَنَعُ أَنْ--------------------------------------------
(1) ن: وَمُتَأَخِّرٌ؛ م: أَوْ مُتَأَخِّرٌ.
(2) إِلَّا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(3) لِمُرَادِهَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ا) ، (ب) .
(4) إِلَّا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(5) ا، ن، م: غَيْرُ مَفْعُولٍ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) وَهُوَ الصَّوَابُ.
(6) عِبَارَةُ " أَنْ يَفْعَلَ " سَاقِطَةٌ مِنْ (ا) ، (ب) .
(7) ن: إِنَّ الرَّجُلَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(8) عِبَارَةُ " مَعَ الْحَوَادِثِ " سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
[الأقوال المختلفة في إرادة الله تعالى]
وَإِذَا قِيلَ: هُوَ مُرِيدٌ بِإِرَادَةٍ أَزَلِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ لِمُرَادِهَا الَّذِي هُوَ الْعَالَمُ، أَوْ يَتَأَخَّرُ (1) عَنْهَا مُرَادُهَا الَّذِي هُوَ حَوَادِثُهُ، كَانَ الْقَوْلُ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ [إِلَّا] (2) إِرَادَةٌ أَزَلِيَّةٌ مُقَارِنَةٌ لِمُرَادِهَا (3) ، امْتَنَعَ أَنْ تَحْدُثَ عَنْهُ الْحَوَادِثُ، لَكِنَّهُ يُمْتَنَعُ أَنْ لَا تَحْدُثَ عَنْهُ الْحَوَادِثُ، فَيُمْتَنَعُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ [إِلَّا] (4) إِرَادَةٌ أَزَلِيَّةٌ مُقَارِنَةٌ لِمُرَادِهَا، مَعَ أَنَّ الْإِرَادَةَ لِمَفْعُولَاتٍ لَازِمَةٍ لِلْفَاعِلِ غَيْرُ مَعْقُولٍ (5) ، بَلْ إِنَّمَا يُعْقَلُ فِي حَقِّ الْفَاعِلِ بِإِرَادَاتِهِ أَنْ يَفْعَلَ (6) شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ: إِنَّ الرَّبَّ (7) يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَإِنَّ الْكَلَامَ الْمَقْدُورَ الْمُعَيَّنَ قَدِيمٌ لَازِمٌ لِذَاتِهِ، فَإِذَا لَمْ يُعْقَلْ هَذَا فِي الْمَقْدُورِ الْقَائِمِ بِهِ، فَكَيْفَ يُعْقَلُ فِي الْمُبَايِنِ لَهُ؟ .
وَإِذَا قِيلَ: لَهُ إِرَادَةٌ أَزَلِيَّةٌ مُقَارِنَةٌ لِلْمُرَادِ، وَإِرَادَةٌ أُخْرَى حَادِثَةٌ [مَعَ الْحَوَادِثِ] (8) .
قِيلَ: فَحُدُوثُ هَذِهِ الْإِرَادَةِ الْحَادِثَةِ: إِنْ كَانَ بِتِلْكَ الْإِرَادَةِ الْأَزَلِيَّةِ الَّتِي يَجِبُ مُقَارَنَةُ مُرَادِهَا لَهَا، كَانَ ذَلِكَ مُمْتَنَعًا؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ حَادِثَةٌ، فَيُمْتَنَعُ أَنْ--------------------------------------------
(1) ن: وَمُتَأَخِّرٌ؛ م: أَوْ مُتَأَخِّرٌ.
(2) إِلَّا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(3) لِمُرَادِهَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ا) ، (ب) .
(4) إِلَّا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(5) ا، ن، م: غَيْرُ مَفْعُولٍ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) وَهُوَ الصَّوَابُ.
(6) عِبَارَةُ " أَنْ يَفْعَلَ " سَاقِطَةٌ مِنْ (ا) ، (ب) .
(7) ن: إِنَّ الرَّجُلَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(8) عِبَارَةُ " مَعَ الْحَوَادِثِ " سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨٠)