حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ (1) ، حَدَّثَنَا أَبُو يُعْلَى مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ (2) ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ (3) بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (4) ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، أَوَمَا تَعْرِفُ؟ فَقُلْتُ: لَا (5) ، فَقَالَ (6) أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ " (7) .
وَهَذَا يَقُولُهُ لِابْنِهِ الَّذِي لَا يَتَّقِيهِ، وَلِخَاصَّتِهِ، وَيَتَقَدَّمُ بِعُقُوبَةِ مَنْ يُفَضِّلُهُ عَلَيْهِمَا، وَيَرَاهُ مُفْتَرِيًا. وَالْمُتَوَاضِعُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ بِعُقُوبَةِ مَنْ يُفَضِّلُهُ عَلَيْهِمَا (8) ، يَقُولُ الْحَقَّ، وَلَا يُسَمِّيهِ مُفْتَرِيًا.
وَكُلُّ مَنْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ، وَرَأْسُ الْفَضَائِلِ الْعِلْمُ، قَالَ تَعَالَى: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (سُورَةُ الزُّمَرِ: 9) ، وَالدَّلَائِلُ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، وَكَلَامُ الْعُلَمَاءِ كَثِيرٌ فِي ذَلِكَ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ (9) : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ» ، وَالْقَضَاءُ يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ وَالدِّينَ ".--------------------------------------------
(1) الْبُخَارِيِّ: جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ
(2) مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ: لَيْسَتْ فِي " الْبُخَارِيِّ "
(3) الْبُخَارِيِّ. . . لِأَبِي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ. . .
(4) لَيْسَتْ فِي الْبُخَارِيِّ
(5) لَيْسَتْ فِي الْبُخَارِيِّ
(6) الْبُخَارِيُّ: قَالَ
(7) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْأَثَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي الْبُخَارِيِّ. وَهُوَ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 4/288 (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي التَّفْضِيلِ) ; كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ 1/153 154 (رَقْمُ 136) وَفِيهِمَا: جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، وَرِوَايَتُهُمَا مُوَافِقَةٌ لِرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ تَقْرِيبًا
(8) عِبَارَةُ " يُفَضِّلُهُ عَلَيْهِمَا ": سَقَطَتْ مِنْ (م) ، وَسَقَطَتْ " عَلَيْهِمَا " مِنْ (س) ، (ب)
(9) أَيِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ الرَّافِضِيِّ فِي (ك) ص 178 (م) وَهُوَ تَابِعٌ لِكَلَامِهِ السَّابِقِ

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥١٢)