وَلَيْسَ هَؤُلَاءِ أَفْضَلَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَلَا مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَلَا مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، إِلَّا مَنْ تَقَدَّمَ بِسَابِقَتِهِ، كَحَمْزَةَ وَجَعْفَرٍ ; فَإِنَّ هَذَيْنِ رضي الله عنهما مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ. وَكَذَلِكَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ الَّذِي اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ.
وَحِينَئِذٍ فَمَا ذَكَرَهُ مِنْ فَضَائِلِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ لَا حُجَّةَ فِيهِ، مَعَ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَهُمْ مِنَ الْفَضَائِلِ الصَّحِيحَةِ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ هَذَا الْمُصَنِّفُ، وَلَكِنْ ذَكَرَ مَا هُوَ كَذِبٌ، كَالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَخْطَبُ (1) خَوَارَزْمَ: أَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ بِفَاطِمَةَ، زَوَّجَهُ اللَّهُ إِيَّاهَا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، وَكَانَ الْخَاطِبُ جِبْرِيلَ، وَكَانَ إِسْرَافِيلُ وَمِيكَائِيلُ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ شُهُودًا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ.
وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ.
الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: إِنْ كَانَ إِيمَانُ الْأَقَارِبِ فَضِيلَةً، فَأَبُو بَكْرٍ مُتَقَدِّمٌ فِي هَذِهِ الْفَضِيلَةِ ; فَإِنَّ أَبَاهُ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِاتِّفَاقِ النَّاسِ، وَأَبُو طَالِبٍ لَمْ يُؤْمِنْ. وَكَذَلِكَ أُمُّهُ آمَنَتْ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَوْلَادُهُ، وَأَوْلَادُ أَوْلَادِهِ، وَلَيْسَ هَذَا لِأَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرَهُ. فَلَيْسَ فِي أَقَارِبِ أَبِي بَكْرٍ - ذُرِّيَّةِ أَبِي قُحَافَةَ - لَا مِنَ الرِّجَالِ وَلَا مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَقَدْ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِنْتَهُ، وَكَانَتْ أَحَبَّ أَزْوَاجِهِ إِلَيْهِ. وَهَذَا أَمْرٌ لَمْ يُشْرِكْهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا عُمَرُ، وَلَكِنْ لَمْ تَكُنْ حَفْصَةُ--------------------------------------------
(1) م: خَطِيبُ
وَحِينَئِذٍ فَمَا ذَكَرَهُ مِنْ فَضَائِلِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ لَا حُجَّةَ فِيهِ، مَعَ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَهُمْ مِنَ الْفَضَائِلِ الصَّحِيحَةِ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ هَذَا الْمُصَنِّفُ، وَلَكِنْ ذَكَرَ مَا هُوَ كَذِبٌ، كَالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَخْطَبُ (1) خَوَارَزْمَ: أَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ بِفَاطِمَةَ، زَوَّجَهُ اللَّهُ إِيَّاهَا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، وَكَانَ الْخَاطِبُ جِبْرِيلَ، وَكَانَ إِسْرَافِيلُ وَمِيكَائِيلُ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ شُهُودًا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ.
وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ.
الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: إِنْ كَانَ إِيمَانُ الْأَقَارِبِ فَضِيلَةً، فَأَبُو بَكْرٍ مُتَقَدِّمٌ فِي هَذِهِ الْفَضِيلَةِ ; فَإِنَّ أَبَاهُ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِاتِّفَاقِ النَّاسِ، وَأَبُو طَالِبٍ لَمْ يُؤْمِنْ. وَكَذَلِكَ أُمُّهُ آمَنَتْ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَوْلَادُهُ، وَأَوْلَادُ أَوْلَادِهِ، وَلَيْسَ هَذَا لِأَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرَهُ. فَلَيْسَ فِي أَقَارِبِ أَبِي بَكْرٍ - ذُرِّيَّةِ أَبِي قُحَافَةَ - لَا مِنَ الرِّجَالِ وَلَا مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَقَدْ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِنْتَهُ، وَكَانَتْ أَحَبَّ أَزْوَاجِهِ إِلَيْهِ. وَهَذَا أَمْرٌ لَمْ يُشْرِكْهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا عُمَرُ، وَلَكِنْ لَمْ تَكُنْ حَفْصَةُ--------------------------------------------
(1) م: خَطِيبُ
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٤٥)