وَبِالْجُمْلَةِ فَالشِّيعَةُ فِرَقٌ مُتَعَدِّدَةٌ جِدًّا، وَفِرَقُهُمُ الْكِبَارُ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ فِرْقَةً، كُلُّهُمْ تُكَذِّبُ هَذَا (1) إِلَّا فِرْقَةً وَاحِدَةً، فَأَيْنَ تَوَاتُرُ الشِّيعَةِ؟ !
الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: هَذَا مُعَارَضٌ بِمَا نَقَلَهُ غَيْرُ الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةَ مِنَ الشِّيعَةِ مِنْ نَصٍّ آخَرَ يُنَاقِضُ هَذَا، كَالْقَائِلِينَ بِإِمَامَةِ غَيْرِ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَبِمَا نَقَلَهُ الرَّاوَنْدِيَّةُ أَيْضًا ; فَإِنَّ كُلًّا مِنْ هَؤُلَاءِ يَدَّعِي مِنَ النَّصِّ [غَيْرَ] (2) مَا تَدَّعِيهِ الِاثْنَا عَشْرِيَّةَ.
الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ: عُلَمَاءُ الشِّيعَةِ الْمُتَقَدِّمُونَ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ نَقَلَ هَذَا النَّصَّ، وَلَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابٍ، وَلَا احْتَجَّ بِهِ فِي خِطَابٍ. وَأَخْبَارُهُمْ مَشْهُورَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ ; فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا مِنِ اخْتِلَاقِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَإِنَّمَا اخْتُلِقَ (3) هَذَا لَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ، وَقِيلَ: إِنَّ ابْنَهُ مُحَمَّدًا غَائِبٌ، فَحِينَئِذٍ ظَهَرَ هَذَا النَّصُّ، بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً.
الرَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: أَهْلُ السُّنَّةِ وَعُلَمَاؤُهُمْ أَضْعَافُ أَضْعَافِ الشِّيعَةِ، كُلُّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِلْمًا يَقِينًا لَا يُخَالِطُهُ الرَّيْبُ، وَيُبَاهِلُونَ الشِّيعَةَ عَلَى ذَلِكَ، كَعَوَامِّ الشِّيعَةِ مَعَ عَلِيٍّ. فَإِنِ ادَّعَى عُلَمَاءُ الشِّيعَةِ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ تَوَاتُرَ هَذَا، لَمْ يَكُنْ هَذَا أَقْرَبَ مِنْ دَعْوَى عُلَمَاءِ السُّنَّةِ بِكَذِبِ هَذَا.--------------------------------------------
(1) م: بِهَذَا
(2) غَيْرَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) (س) .
(3) م: اخْتَلَفُوا.
الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: هَذَا مُعَارَضٌ بِمَا نَقَلَهُ غَيْرُ الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةَ مِنَ الشِّيعَةِ مِنْ نَصٍّ آخَرَ يُنَاقِضُ هَذَا، كَالْقَائِلِينَ بِإِمَامَةِ غَيْرِ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَبِمَا نَقَلَهُ الرَّاوَنْدِيَّةُ أَيْضًا ; فَإِنَّ كُلًّا مِنْ هَؤُلَاءِ يَدَّعِي مِنَ النَّصِّ [غَيْرَ] (2) مَا تَدَّعِيهِ الِاثْنَا عَشْرِيَّةَ.
الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ: عُلَمَاءُ الشِّيعَةِ الْمُتَقَدِّمُونَ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ نَقَلَ هَذَا النَّصَّ، وَلَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابٍ، وَلَا احْتَجَّ بِهِ فِي خِطَابٍ. وَأَخْبَارُهُمْ مَشْهُورَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ ; فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا مِنِ اخْتِلَاقِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَإِنَّمَا اخْتُلِقَ (3) هَذَا لَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ، وَقِيلَ: إِنَّ ابْنَهُ مُحَمَّدًا غَائِبٌ، فَحِينَئِذٍ ظَهَرَ هَذَا النَّصُّ، بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً.
الرَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: أَهْلُ السُّنَّةِ وَعُلَمَاؤُهُمْ أَضْعَافُ أَضْعَافِ الشِّيعَةِ، كُلُّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِلْمًا يَقِينًا لَا يُخَالِطُهُ الرَّيْبُ، وَيُبَاهِلُونَ الشِّيعَةَ عَلَى ذَلِكَ، كَعَوَامِّ الشِّيعَةِ مَعَ عَلِيٍّ. فَإِنِ ادَّعَى عُلَمَاءُ الشِّيعَةِ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ تَوَاتُرَ هَذَا، لَمْ يَكُنْ هَذَا أَقْرَبَ مِنْ دَعْوَى عُلَمَاءِ السُّنَّةِ بِكَذِبِ هَذَا.--------------------------------------------
(1) م: بِهَذَا
(2) غَيْرَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) (س) .
(3) م: اخْتَلَفُوا.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٤٨)