الثَّالِثُ: أَنَّ الْقُرْآنَ بَلَّغَهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كُلُّ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَمْتَنِعُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَكُنْ يَصْلُحُ لِتَبْلِيغِهِ.
الرَّابِعُ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ أَنَّ تَبْلِيغَ الْقُرْآنِ يَخْتَصُّ بِعَلِيٍّ ; فَإِنَّ الْقُرْآنَ لَا يَثْبُتُ بِخَبَرِ الْآحَادِ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَنْقُولًا بِالتَّوَاتُرِ.
الْخَامِسُ: أَنَّ الْمَوْسِمَ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ يَحُجُّ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُنَادِيَ فِي الْمَوْسِمِ: " «أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ» " كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (1) . فَأَيُّ حَاجَةٍ كَانَتْ بِالْمُشْرِكِينَ إِلَى أَنْ يُبَلَّغُوا الْقُرْآنَ (2) .

‌‌[فصل قال الرافضي الثاني عشر قول عمر إن محمدا لم يمت وهذا يدل على قلة علمه والرد عليه]
(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ (3) : " الثَّانِي عَشَرَ: قَوْلُ عُمَرَ: إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَمُتْ، وَهَذَا يَدُلُّ (4) عَلَى قِلَّةِ عِلْمِهِ، وَأَمَرَ بِرَجْمِ حَامِلٍ، فَنَهَاهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ: لَوْلَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ. وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي غَلِطَ فِيهَا وَتَلَوَّنَ فِيهَا ".--------------------------------------------
(1) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ قَبْلَ صَفَحَاتٍ وَفِي الْجُزْءِ السَّابِقِ 7
(2) س، ب: الْقُرْآنَ وَاللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ.
(3) فِي (ك) ص 196 (م) .
(4) ك: إِنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - لَمْ يَمُتْ، وَهُوَ يَدُلُّ. . .

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٠٠)