[سُورَةُ التَّوْبَةِ: 5] فَعَلَّقَ تَخْلِيَةَ السَّبِيلِ عَلَى الْإِيمَانِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ.
وَالْأَخْبَارُ الْمَنْقُولَةُ عَنْ هَؤُلَاءِ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ قَدْ (1) قَبَضَ الزَّكَاةَ، ثُمَّ أَعَادَهَا إِلَى أَصْحَابِهَا لَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَتَرَبَّصُ، ثُمَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمُ الصِّدِّيقُ عَلَيْهَا لَمَّا قَاتَلَهُمْ صَارَتِ الْعُمَّالُ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى الصَّدَقَاتِ زَمَنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرُهُمْ يَقْبِضُونَهَا، كَمَا كَانُوا يَقْبِضُونَهَا فِي زَمَنِهِ وَيَصْرِفُونَهَا كَمَا كَانُوا يَصْرِفُونَهَا.
«وَكَتَبَ الصِّدِّيقُ لِمَنْ كَانَ يَسْتَعْمِلُهُ كِتَابًا لِلصَّدَقَةِ فَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَالَّتِي أَمَرَ بِهَا» ".
وَبِهَذَا الْكِتَابِ وَنَظَائِرِهِ يَأْخُذُ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ كُلُّهُمْ؛ فَلَمْ يَأْخُذْ لِنَفْسِهِ مِنْهَا شَيْئًا وَلَا وَلَّى أَحَدًا مِنْ أَقَارِبِهِ، لَا هُوَ وَلَا عُمَرُ بِخِلَافِ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فَإِنَّهُمَا وَلَّيَا أَقَارِبَهُمَا.
فَإِنْ جَازَ أَنْ يَطْعَنَ فِي الصِّدِّيقِ وَالْفَارُوقِ أَنَّهُمَا قَاتَلَا لِأَخْذِ الْمَالِ، فَالطَّعْنُ فِي غَيْرِهِمَا أَوْجَهُ فَإِذَا وَجَبَ الذَّبُّ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، فَهُوَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَوْجَبُ.
وَعَلِيٌّ يُقَاتِلُ لِيُطَاعَ وَيَتَصَرَّفَ فِي النُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ، فَكَيْفَ يَجْعَلُ هَذَا--------------------------------------------
(1) (قَدْ) سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)
وَالْأَخْبَارُ الْمَنْقُولَةُ عَنْ هَؤُلَاءِ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ قَدْ (1) قَبَضَ الزَّكَاةَ، ثُمَّ أَعَادَهَا إِلَى أَصْحَابِهَا لَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَتَرَبَّصُ، ثُمَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمُ الصِّدِّيقُ عَلَيْهَا لَمَّا قَاتَلَهُمْ صَارَتِ الْعُمَّالُ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى الصَّدَقَاتِ زَمَنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرُهُمْ يَقْبِضُونَهَا، كَمَا كَانُوا يَقْبِضُونَهَا فِي زَمَنِهِ وَيَصْرِفُونَهَا كَمَا كَانُوا يَصْرِفُونَهَا.
«وَكَتَبَ الصِّدِّيقُ لِمَنْ كَانَ يَسْتَعْمِلُهُ كِتَابًا لِلصَّدَقَةِ فَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَالَّتِي أَمَرَ بِهَا» ".
وَبِهَذَا الْكِتَابِ وَنَظَائِرِهِ يَأْخُذُ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ كُلُّهُمْ؛ فَلَمْ يَأْخُذْ لِنَفْسِهِ مِنْهَا شَيْئًا وَلَا وَلَّى أَحَدًا مِنْ أَقَارِبِهِ، لَا هُوَ وَلَا عُمَرُ بِخِلَافِ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فَإِنَّهُمَا وَلَّيَا أَقَارِبَهُمَا.
فَإِنْ جَازَ أَنْ يَطْعَنَ فِي الصِّدِّيقِ وَالْفَارُوقِ أَنَّهُمَا قَاتَلَا لِأَخْذِ الْمَالِ، فَالطَّعْنُ فِي غَيْرِهِمَا أَوْجَهُ فَإِذَا وَجَبَ الذَّبُّ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، فَهُوَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَوْجَبُ.
وَعَلِيٌّ يُقَاتِلُ لِيُطَاعَ وَيَتَصَرَّفَ فِي النُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ، فَكَيْفَ يَجْعَلُ هَذَا--------------------------------------------
(1) (قَدْ) سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٢٩)