يُمْكِنُ كَسْرُهُ، وَإِذَا اجْتَمَعَتِ السِّهَامُ لَمْ (1) يُمْكِنْ كَسْرُهَا وَالْإِنْسَانُ قَدْ يَغْلِبُهُ عَدُوُّهُ وَيَهْزِمُهُ، فَإِذَا صَارُوا عَدَدًا كَثِيرًا لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ، كَمَا كَانَ يُمْكِنُهُ حَالَ الِانْفِرَادِ.
وَأَيْضًا فَإِنْ كَانَ الْإِجْمَاعُ قَدْ يَكُونُ خَطَأً؛ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ عَلِيًّا مَعْصُومٌ فَإِنَّهُ إِنَّمَا عُلِمَتْ عِصْمَتُهُ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَا مَعْصُومَ سِوَاهُ؛ فَإِذَا جَازَ كَوْنُ الْإِجْمَاعِ أَخْطَأَ (2) أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ فِي الْأُمَّةِ مَعْصُومٌ غَيْرُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعْلَمُ أَنَّهُ هُوَ الْمَعْصُومُ.
فَتَبَيَّنَ أَنَّ قَدْحَهُمْ فِي الْإِجْمَاعِ يُبْطِلُ الْأَصْلَ الَّذِي اعْتَمَدُوا عَلَيْهِ فِي إِمَامَةِ الْمَعْصُومِ وَإِذَا بَطَلَ أَنَّهُ مَعْصُومٌ بَطَلَ أَصْلُ مَذْهَبِ الرَّافِضَةِ؛ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُمْ إِنْ قَدَحُوا فِي الْإِجْمَاعِ بَطَلَ أَصْلُ مَذْهَبِهِمْ وَإِنْ سَلَّمُوا أَنَّهُ حُجَّةٌ بَطَلَ مَذْهَبُهُمْ فَتَبَيَّنَ بُطْلَانُ مَذْهَبِهِمْ (3) عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ.
[فصل قال الرافضي لو أجمعوا على خلاف النص على علي لكان خطأ عندهم والرد عليه]
فَصْلٌ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ (4) : " وَقَدْ بَيَّنَّا ثُبُوتَ النَّصِّ الدَّالِّ عَلَى إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَوْ أَجْمَعُوا عَلَى خِلَافِهِ لَكَانَ (5) خَطَأً، لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ الْوَاقِعَ عَلَى خِلَافِ النَّصِّ يَكُونُ عِنْدَهُمْ خَطَأً ".--------------------------------------------
(1) ب: لَا
(2) م: خَطَأً
(3) ن، س، ب: حُجَّتِهِمْ
(4) فِي (ك) ص 198 (م) .
(5) ك: كَانَ
وَأَيْضًا فَإِنْ كَانَ الْإِجْمَاعُ قَدْ يَكُونُ خَطَأً؛ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ عَلِيًّا مَعْصُومٌ فَإِنَّهُ إِنَّمَا عُلِمَتْ عِصْمَتُهُ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَا مَعْصُومَ سِوَاهُ؛ فَإِذَا جَازَ كَوْنُ الْإِجْمَاعِ أَخْطَأَ (2) أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ فِي الْأُمَّةِ مَعْصُومٌ غَيْرُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعْلَمُ أَنَّهُ هُوَ الْمَعْصُومُ.
فَتَبَيَّنَ أَنَّ قَدْحَهُمْ فِي الْإِجْمَاعِ يُبْطِلُ الْأَصْلَ الَّذِي اعْتَمَدُوا عَلَيْهِ فِي إِمَامَةِ الْمَعْصُومِ وَإِذَا بَطَلَ أَنَّهُ مَعْصُومٌ بَطَلَ أَصْلُ مَذْهَبِ الرَّافِضَةِ؛ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُمْ إِنْ قَدَحُوا فِي الْإِجْمَاعِ بَطَلَ أَصْلُ مَذْهَبِهِمْ وَإِنْ سَلَّمُوا أَنَّهُ حُجَّةٌ بَطَلَ مَذْهَبُهُمْ فَتَبَيَّنَ بُطْلَانُ مَذْهَبِهِمْ (3) عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ.
[فصل قال الرافضي لو أجمعوا على خلاف النص على علي لكان خطأ عندهم والرد عليه]
فَصْلٌ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ (4) : " وَقَدْ بَيَّنَّا ثُبُوتَ النَّصِّ الدَّالِّ عَلَى إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَوْ أَجْمَعُوا عَلَى خِلَافِهِ لَكَانَ (5) خَطَأً، لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ الْوَاقِعَ عَلَى خِلَافِ النَّصِّ يَكُونُ عِنْدَهُمْ خَطَأً ".--------------------------------------------
(1) ب: لَا
(2) م: خَطَأً
(3) ن، س، ب: حُجَّتِهِمْ
(4) فِي (ك) ص 198 (م) .
(5) ك: كَانَ
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٥٩)