فَقَالَ (1) : أَخْرَجُونِي فَخَرَجَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ فَنَحَّاهُ (2) عَنِ الْقِبْلَةِ وَعَزَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ (3) وَتَوَلَّى هُوَ الصَّلَاةَ (4) ".

قَالَ الرَّافِضِيُّ: " فَهَذِهِ حَالٌ (5) أَدِلَّةِ الْقَوْمِ (6) ، فَلْيَنْظُرِ الْعَاقِلُ بِعَيْنِ الْإِنْصَافِ وَلِيَقْصِدِ اتِّبَاعَ الْحَقِّ (7) دُونَ اتِّبَاعِ الْهَوَى، وَيَتْرُكْ تَقْلِيدَ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ؛ فَقَدْ نَهَى اللَّهُ تَعَالَى [فِي كِتَابِهِ] (8) عَنْ ذَلِكَ وَلَا تُلْهِيهِ الدُّنْيَا عَنْ إِيصَالِ الْحَقِّ [إِلَى] (9) مُسْتَحِقِّهِ، وَلَا--------------------------------------------
(1) فَقَالَ صلى الله عليه وسلم. .
(2) ك: وَالْعَبَّاسِ، وَذَهَبَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ فِي الْمِحْرَابِ فَنَحَّاهُ.
(3) عَنِ الصَّلَاةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ك)
(4) م: هُوَ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ بِنَفْسِهِ.
(5) اخْتَصَرَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ سُطُورًا عَدِيدَةً مِنْ (ك) فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هِيَ: " الصَّلَاةُ؟ وَصَلَّى بِالنَّاسِ خَفِيفًا وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَخَطَبَ مُخْتَصَرًا لِأَنَّهُ غَلَبَ عَلَيْهِ الْمَرَضُ، وَبَعْدَ ذَلِكَ طَلَبَ الِاسْتِحْلَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، وَوَدَّعَهُمْ وَنَصَحَهُمْ، وَاسْتَوْصَى لِعَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عليهم السلام، وَأَوْدَعَهُمْ إِلَيْهِ، وَنَزَلَ مِنِ الْمِنْبَرِ، وَنَامَ عَلَى فِرَاشِ الْمَوْتِ، وَدَعَا عَلِيًّا عليه السلام، وَوَصَّى لَهُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ، وَزَقَّهُ مِنَ الْعُلُومِ، وَأَوْصَى بِالصَّبْرِ بَعْدَهُ عَلَى مَا فَعَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ أَحْوَالَ الشُّيُوخِ وَمُخَالَفَتَهُمْ، وَقَالَ: انْظُرْ حَتَّى لَمْ يَكُنْ بِالسَّيْفِ بَيْنَهُمُ اللَّهُ عَلَى إِهْرَاقِ دِمَائِهِمْ بِقَدْرِ الْمَحَجَّةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةُ فَسَادٍ بَيْنَهُمْ، وَلَا يَزِيدُ الْمُقَاتَلَةُ مَعَهُمْ إِلَّا زِيَادَةَ الْخُصُومَةِ، وَانْحِطَاطُ الدِّينِ وَالْإِسْلَامِ، فَكُنْ لَهُ وَلِأَوْلَادِهِ وَأَصْحَابِهِ حِصْنًا وَحِمَايَةً مِنِ الْفِتَنِ؛ وَمَا وَقَعَ مِنْهُمْ، وَلَا تَكُنْ لِإِصْلَاحِ الْمُسْلِمِينَ وَالْأَيْتَامِ وَالْأَرَامِلِ وَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ - فَهَذَا حَالُ. . . ".
(6) ك (ص 202 م) : أَدِلَّةِ هَؤُلَاءِ.
(7) ك: الْإِنْصَافِ مَا فَعَلُوا بَعْدَهُ، وَمَا هَتَكُوا أَسْتَارَ الدِّينِ، وَيَقْصِدْ طَلَبَ الْحَقِّ، م: الْإِنْصَافِ وَلِيُفَضِّلِ اتِّبَاعَ الْحَقِّ.
(8) فِي كِتَابِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب)
(9) إِلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب) .

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٧٠)