عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ فَقَالَ النَّاسُ (1) : حَلْ حَلْ فَأَلْحَتْ فَقَالُوا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ (2) ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، " مَا خَلَأَتِ [الْقَصْوَاءُ] (3) وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ؛ ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا "، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ، قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يَلْبَثِ النَّاسُ أَنْ نَزَحُوهُ وَشَكُوْا (4) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَطَشَ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ (5) فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ (6) حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ وَنَفَرٌ (7) مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ (8) اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ» " وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ: " مُسْلِمِهِمْ وَمُشْرِكِهِمْ (9) " «فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةَ وَمَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكُ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ.--------------------------------------------
(1) الْمُسْنَدُ (فَقَطْ) : فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
(2) تَكَرَّرَتْ عِبَارَةُ " خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ " فِي (ن) فَقَطْ مَرَّتَيْنِ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي " الْبُخَارِيِّ "
(3) الْقَصْوَاءُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(4) الْمُسْنَدُ: فَلَمْ يَلْبَثْهُ النَّاسُ أَنْ نَزَحُوهُ فَشُكِيَ، الْبُخَارِيُّ: فَلَمْ يَلْبَثْهُ النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ وَشُكِيَ.
(5) ن، م، س: فِيهَا
(6) بِالرِّيِّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .
(7) الْمُسْنَدُ. الْبُخَارِيُّ: فِي نَفَرٍ.
(8) ن، م، س، الْمُسْنَدُ: لِرَسُولِ. .
(9) فِي رِوَايَةِ الْمُسْنَدِ 4/323: مُسْلِمِهَا وَمُشْرِكِهَا.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٩٤)