تَهْتَدُونَ بِهِ، وَبِهِ هَدَى اللَّهُ مُحَمَّدًا، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَانِيَ اثْنَيْنِ، وَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِهِمْ فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ (1) .
وَفِي طَرِيقٍ آخَرَ (2) فِي الْبُخَارِيِّ: أَمَّا بَعْدُ فَاخْتَارَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهَذَا الَّذِي هَدَى بِهِ رَسُولَهُ فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا، وَإِنَّمَا (3) هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم " ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ " الِاعْتِصَامِ بِالسَّنَةِ " (4) .
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَتْ: " مَا كَانَ مِنْ خُطْبَتِهِمَا مِنْ خُطْبَةٍ إِلَّا نَفَعَ اللَّهُ بِهَا، لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ (5) ، وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ لَقَدْ بَصَّرَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ الْهُدَى وَعَرَّفَهُمُ الْحَقَّ (6) " الَّذِي عَلَيْهِمْ.
وَأَيْضًا فَقِصَّةُ يَوْمِ بَدْرٍ فِي الْعَرِيشِ وَيَوْمِ الْحُدَيْبِيَةَ فِي طُمَأْنِينَتِهِ وَسَكِينَتِهِ مَعْرُوفَةٌ، بَرَزَ بِذَلِكَ (7) عَلَى سَائِرِ الصَّحَابَةِ فَكَيْفَ يُنْسَبُ إِلَى--------------------------------------------
(1) الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه فِي: الْبُخَارِيِّ 9/81 (كِتَابُ الْأَحْكَامِ، بَابُ الِاسْتِخْلَافِ) .
(2) س، ب: أُخْرَى.
(3) ن، م، س: لِمَا.
(4) الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه فِي: الْبُخَارِيِّ 9/91 (كِتَابُ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، بَابُ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ. .) .
(5) ن، س، ب: لَقَدْ خَوَّفَ اللَّهُ عُمَرَ النَّاسَ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (م) ، الْبُخَارِيِّ.
(6) الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها فِي: الْبُخَارِيِّ 5/7 (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. . بَابُ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ. . .)
(7) م: يَزِيدُ بِذَلِكَ.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٤٥٤)