وَقِيلَ لَكُمْ (1) أَيْضًا: الَّذِي يُعْقَلُ مِنَ الْفَاعِلِ أَنْ يَفْعَلَ لِغَايَةٍ تَعُودُ إِلَيْهِ، وَأَمَّا (2) فَاعِلٌ يَفْعَلُ لِغَايَةٍ تَعُودُ إِلَى غَيْرِهِ، فَهَذَا غَيْرُ مَعْقُولٍ.
وَإِذَا كَانَ هَذَا قَوْلُ الشِّيعَةِ الْمُتَّبِعِينَ لِلْمُعْتَزِلَةِ فِي حِكْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَدْ يُقَالُ: [قَوْلُ] (3) مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ يَفْعَلُ لِمَحْضِ الْمَشِيئَةِ بِلَا عِلَّةٍ (4) ، خَيْرٌ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، فَإِنَّ هَذَا سَلِمَ (5) مِنَ التَّسَلْسُلِ، وَسَلِمَ مِنْ كَوْنِهِ يَفْعَلُ لِحِكْمَةٍ مُنْفَصِلَةٍ عَنْهُ. وَالْمُعْتَزِلَةُ تُسَلِّمُ لَهُ (6) امْتِنَاعَ التَّسَلْسُلِ، فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنْ قَوْلِ هَذَا الْمُنْكِرِ عَلَيْهِمْ.
وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِالتَّعْلِيلِ مِنْ أَهْلِ [السُّنَّةِ] وَالْحَدِيثِ، [كَمَا تَقَدَّمَ] ، فَذَاكَ (7) سَلِمَ مِنْ هَذَا وَهَذَا، وَقَدْ كَتَبْتُ فِي مَسْأَلَةِ التَّعْلِيلِ مُصَنَّفًا (8) مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ لَمَّا سُئِلْتُ عَنْهَا (9) وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِهِ.
وَالْمَقْصُودُ هُنَا التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ أَقْوَالَ أَهْلِ السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنْ أَقْوَالِ الشِّيعَةِ، وَأَنَّهُ إِنْ كَانَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ السُّنَّةِ ضَعِيفًا، فَقَوْلُ الشِّيعَةِ أَضْعَفُ مِنْهُ--------------------------------------------
(1) ن: الْحَادِثَ قِيلَ لَكُمْ.
(2) ن: وَإِنَّمَا.
(3) قَوْلُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(4) وَهُوَ قَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ وَمُتَّبِعِيهِ.
(5) ا، ب: مِنْ هَذَا الْقَوْلِ وَهَذَا سَلِمَ. .
(6) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ا) ، (ب) .
(7) ن: مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ فَذَاكَ. .
(8) ن: مَكْتُوبًا.
(9) ذَكَرَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي: " أَسْمَاءِ مُؤَلَّفَاتِ ابْنِ تَيْمِيَةَ "، ص [0 - 9] 0، أَنَّ لِابْنِ تَيْمِيَةَ: " جَوَابٌ فِي تَعْلِيلِ مَسْأَلَةِ الْأَفْعَالِ "، نَحْوَ سِتِّينَ وَرَقَةً. وَذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي فِي " الْعُقُودِ الدُّرِّيَّةِ مِنْ مَنَاقِبِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَحْمَدَ بْنِ تَيْمِيَةَ " ص 49، (ط. الْقَاهِرَةِ 1356/1938) وَسَمَّاهُ: قَاعِدَةً فِي تَعْلِيلِ الْأَفْعَالِ.
وَإِذَا كَانَ هَذَا قَوْلُ الشِّيعَةِ الْمُتَّبِعِينَ لِلْمُعْتَزِلَةِ فِي حِكْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَدْ يُقَالُ: [قَوْلُ] (3) مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ يَفْعَلُ لِمَحْضِ الْمَشِيئَةِ بِلَا عِلَّةٍ (4) ، خَيْرٌ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، فَإِنَّ هَذَا سَلِمَ (5) مِنَ التَّسَلْسُلِ، وَسَلِمَ مِنْ كَوْنِهِ يَفْعَلُ لِحِكْمَةٍ مُنْفَصِلَةٍ عَنْهُ. وَالْمُعْتَزِلَةُ تُسَلِّمُ لَهُ (6) امْتِنَاعَ التَّسَلْسُلِ، فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنْ قَوْلِ هَذَا الْمُنْكِرِ عَلَيْهِمْ.
وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِالتَّعْلِيلِ مِنْ أَهْلِ [السُّنَّةِ] وَالْحَدِيثِ، [كَمَا تَقَدَّمَ] ، فَذَاكَ (7) سَلِمَ مِنْ هَذَا وَهَذَا، وَقَدْ كَتَبْتُ فِي مَسْأَلَةِ التَّعْلِيلِ مُصَنَّفًا (8) مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ لَمَّا سُئِلْتُ عَنْهَا (9) وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِهِ.
وَالْمَقْصُودُ هُنَا التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ أَقْوَالَ أَهْلِ السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنْ أَقْوَالِ الشِّيعَةِ، وَأَنَّهُ إِنْ كَانَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ السُّنَّةِ ضَعِيفًا، فَقَوْلُ الشِّيعَةِ أَضْعَفُ مِنْهُ--------------------------------------------
(1) ن: الْحَادِثَ قِيلَ لَكُمْ.
(2) ن: وَإِنَّمَا.
(3) قَوْلُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(4) وَهُوَ قَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ وَمُتَّبِعِيهِ.
(5) ا، ب: مِنْ هَذَا الْقَوْلِ وَهَذَا سَلِمَ. .
(6) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ا) ، (ب) .
(7) ن: مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ فَذَاكَ. .
(8) ن: مَكْتُوبًا.
(9) ذَكَرَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي: " أَسْمَاءِ مُؤَلَّفَاتِ ابْنِ تَيْمِيَةَ "، ص [0 - 9] 0، أَنَّ لِابْنِ تَيْمِيَةَ: " جَوَابٌ فِي تَعْلِيلِ مَسْأَلَةِ الْأَفْعَالِ "، نَحْوَ سِتِّينَ وَرَقَةً. وَذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي فِي " الْعُقُودِ الدُّرِّيَّةِ مِنْ مَنَاقِبِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَحْمَدَ بْنِ تَيْمِيَةَ " ص 49، (ط. الْقَاهِرَةِ 1356/1938) وَسَمَّاهُ: قَاعِدَةً فِي تَعْلِيلِ الْأَفْعَالِ.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٤٦)