وَتَارَةً يَكْتُبُونَ أَسْمَاءَهُمْ عَلَى أَسْفَلِ أَرْجُلِهِمْ [حَتَّى أَنَّ بَعْضَ الْوُلَاةِ جَعَلَ يَضْرِبُ رِجْلَيْ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا ضَرَبْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَلَا أَزَالُ أَضْرِبُهُمَا حَتَّى أُعْدِمَهُمَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَمِّي كِلَابَهُ بَاسْمِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَيَلْعَنُهُمَا، وَمِنْهُمْ مَنْ إِذَا سَمَّى كَلْبَهُ، فَقِيلَ لَهُ (بُكَيْرٌ.) يُضَارِبُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: تُسَمِّي كَلْبِي بَاسِمِ أَصْحَابِ النَّارِ، وَمِنْهُمْ (1) يُعَظِّمُ أَبَا لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيَّ الْكَافِرَ الَّذِي كَانَ غُلَامًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ لَمَّا قَتَلَ عُمَرَ، وَيَقُولُونَ: وَاثَارَاتِ أَبِي لُؤْلُؤَةَ، فَيُعَظِّمُونَ (2) كَافِرًا مَجُوسِيًّا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ لِكَوْنِهِ قَتَلَ عُمَرَ رضي الله عنه
وَمِنْ حَمَاقَتِهِمْ إِظْهَارُهُمْ لِمَا يَجْعَلُونَهُ مَشْهَدًا، فَكَمْ كَذَّبُوا النَّاسَ، وَادَّعَوْا أَنَّ فِي هَذَا الْمَكَانِ مَيِّتًا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَرُبَّمَا جَعَلُوهُ مَقْتُولًا، فَيَبْنُونَ ذَلِكَ مَشْهَدًا، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ قَبْرَ كَافِرٍ، أَوْ قَبْرَ بَعْضِ النَّاسِ، وَيَظْهَرُ ذَلِكَ بِعَلَامَاتٍ كَثِيرَةٍ.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ عُقُوبَةَ الدَّوَابِّ الْمُسَمَّاةِ بِذَلِكَ (3) ] ، وَنَحْوُ هَذَا الْفِعْلِ لَا يَكُونُ إِلَّا (4) مِنْ فِعْلِ أَحْمَقِ النَّاسِ، وَأَجْهَلِهِمْ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّا (5) لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نُعَاقِبَ فِرْعَوْنَ، وَأَبَا لَهَبٍ، وَأَبَا جَهْلٍ، وَغَيْرَهُمْ مِمَّنْ ثَبَتَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ مِنْ أَكْفَرِ النَّاسِ مِثْلَ هَذِهِ الْعُقُوبَةِ لَكَانَ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْجَهْلِ؛ لِأَنَّ (6)--------------------------------------------
(1) أ: وَفِيهِمْ.
(2) فَيَتَوَلَّوْنَ.
(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) .
(4) أ: وَنَحْوُ هَذَا مِثْلُ هَذَا الْفِعْلِ إِلَّا؛ ن، م: فَهَلْ مِثْلُ هَذَا الْفِعْلِ إِلَّا. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) .
(5) أَنَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .
(6) ن، م: فَإِنَّ.
وَمِنْ حَمَاقَتِهِمْ إِظْهَارُهُمْ لِمَا يَجْعَلُونَهُ مَشْهَدًا، فَكَمْ كَذَّبُوا النَّاسَ، وَادَّعَوْا أَنَّ فِي هَذَا الْمَكَانِ مَيِّتًا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَرُبَّمَا جَعَلُوهُ مَقْتُولًا، فَيَبْنُونَ ذَلِكَ مَشْهَدًا، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ قَبْرَ كَافِرٍ، أَوْ قَبْرَ بَعْضِ النَّاسِ، وَيَظْهَرُ ذَلِكَ بِعَلَامَاتٍ كَثِيرَةٍ.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ عُقُوبَةَ الدَّوَابِّ الْمُسَمَّاةِ بِذَلِكَ (3) ] ، وَنَحْوُ هَذَا الْفِعْلِ لَا يَكُونُ إِلَّا (4) مِنْ فِعْلِ أَحْمَقِ النَّاسِ، وَأَجْهَلِهِمْ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّا (5) لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نُعَاقِبَ فِرْعَوْنَ، وَأَبَا لَهَبٍ، وَأَبَا جَهْلٍ، وَغَيْرَهُمْ مِمَّنْ ثَبَتَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ مِنْ أَكْفَرِ النَّاسِ مِثْلَ هَذِهِ الْعُقُوبَةِ لَكَانَ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْجَهْلِ؛ لِأَنَّ (6)--------------------------------------------
(1) أ: وَفِيهِمْ.
(2) فَيَتَوَلَّوْنَ.
(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) .
(4) أ: وَنَحْوُ هَذَا مِثْلُ هَذَا الْفِعْلِ إِلَّا؛ ن، م: فَهَلْ مِثْلُ هَذَا الْفِعْلِ إِلَّا. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) .
(5) أَنَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .
(6) ن، م: فَإِنَّ.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٠)