حَقًّا فَقَدْ قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ هُوَ نَقِيضَهُ فَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ. فَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ لَمْ يَخْرُجِ الْحَقُّ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ.
[قول الراوندية بالنص على خلافة العباس]
وَأَيْضًا فَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ الْقَوْلَ بِالنَّصِّ هُوَ الْحَقُّ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ حُجَّةٌ لِلشِّيعَةِ، فَإِنَّ الرَّاوَنْدِيَّةَ (1) تَقُولُ بِالنَّصِّ عَلَى الْعَبَّاسِ كَمَا قَالُوا هُمْ بِالنَّصِّ عَلَى عَلِيٍّ.
قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ: " وَاخْتَلَفَ الرَّاوَنْدِيَّةُ فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ إِلَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَصَّ عَلَى الْعَبَّاسِ بِعَيْنِهِ وَاسْمِهِ، وَأَعْلَنَ ذَلِكَ وَكَشَفَهُ وَصَرَّحَ بِهِ، وَأَنَّ الْأُمَّةَ جَحَدَتْ (2) هَذَا النَّصَّ وَارْتَدَّتْ وَخَالَفَتْ أَمْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (3) عِنَادًا. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّ النَّصَّ عَلَى الْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ " (4) يَعْنِي هُوَ نَصٌّ خَفِيٌّ.
فَهَذَانِ قَوْلَانِ لِلرَّاوَنْدِيَّةِ كَالْقَوْلَيْنِ لِلشِّيعَةِ، فَإِنَّ الْإِمَامِيَّةَ تَقُولُ: إِنَّهُ نَصَّ عَلَى [عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ]رضي الله عنه (5) مِنْ طَرِيقِ التَّصْرِيحِ وَالتَّسْمِيَةِ--------------------------------------------
(1) سَبَقَتِ الْإِشَارَةُ مِنْ قَبْلُ ص 14 ت 4 إِلَى الرَّاوَنْدِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِإِمَامَةِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَإِلَى مَا ذَكَرَهُ الْأَشْعَرِيُّ عَنْهُمْ فِي الْمَقَالَاتِ 1/94، وَالرَّازِيُّ فِي اعْتِقَادَاتِ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، ص 63. وَسَيَرِدُ بَعْدَ قَلِيلٍ كَلَامُ ابْنِ حَزْمٍ عَنْهُمْ فِي الْفِصَلِ 4/154.
(2) أ، ب: كَفَرَتْ.
(3) أ، ب: أَمْرَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم.
(4) يَقُولُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي كِتَابِهِ " الْمُعْتَمَدِ فِي أُصُولِ الدِّينِ " ص 223: " وَذَهَبَ قَوْمٌ مِنَ الرَّاوَنْدِيَّةِ إِلَى أَنَّ النَّصَّ عَلَى الْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ".
(5) ن، م: عَلِيٍّ رضي الله عنه، أ، ب: عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
[قول الراوندية بالنص على خلافة العباس]
وَأَيْضًا فَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ الْقَوْلَ بِالنَّصِّ هُوَ الْحَقُّ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ حُجَّةٌ لِلشِّيعَةِ، فَإِنَّ الرَّاوَنْدِيَّةَ (1) تَقُولُ بِالنَّصِّ عَلَى الْعَبَّاسِ كَمَا قَالُوا هُمْ بِالنَّصِّ عَلَى عَلِيٍّ.
قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ: " وَاخْتَلَفَ الرَّاوَنْدِيَّةُ فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ إِلَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَصَّ عَلَى الْعَبَّاسِ بِعَيْنِهِ وَاسْمِهِ، وَأَعْلَنَ ذَلِكَ وَكَشَفَهُ وَصَرَّحَ بِهِ، وَأَنَّ الْأُمَّةَ جَحَدَتْ (2) هَذَا النَّصَّ وَارْتَدَّتْ وَخَالَفَتْ أَمْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (3) عِنَادًا. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّ النَّصَّ عَلَى الْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ " (4) يَعْنِي هُوَ نَصٌّ خَفِيٌّ.
فَهَذَانِ قَوْلَانِ لِلرَّاوَنْدِيَّةِ كَالْقَوْلَيْنِ لِلشِّيعَةِ، فَإِنَّ الْإِمَامِيَّةَ تَقُولُ: إِنَّهُ نَصَّ عَلَى [عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ]رضي الله عنه (5) مِنْ طَرِيقِ التَّصْرِيحِ وَالتَّسْمِيَةِ--------------------------------------------
(1) سَبَقَتِ الْإِشَارَةُ مِنْ قَبْلُ ص 14 ت 4 إِلَى الرَّاوَنْدِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِإِمَامَةِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَإِلَى مَا ذَكَرَهُ الْأَشْعَرِيُّ عَنْهُمْ فِي الْمَقَالَاتِ 1/94، وَالرَّازِيُّ فِي اعْتِقَادَاتِ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، ص 63. وَسَيَرِدُ بَعْدَ قَلِيلٍ كَلَامُ ابْنِ حَزْمٍ عَنْهُمْ فِي الْفِصَلِ 4/154.
(2) أ، ب: كَفَرَتْ.
(3) أ، ب: أَمْرَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم.
(4) يَقُولُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي كِتَابِهِ " الْمُعْتَمَدِ فِي أُصُولِ الدِّينِ " ص 223: " وَذَهَبَ قَوْمٌ مِنَ الرَّاوَنْدِيَّةِ إِلَى أَنَّ النَّصَّ عَلَى الْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ".
(5) ن، م: عَلِيٍّ رضي الله عنه، أ، ب: عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٠٠)