كَوْنِ الْخِلَافَةِ فِي بَطْنٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ غَيْرِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِيهِ نَصًّا، بَلْ وَلَا قَالَ أَحَدٌ: إِنَّهُ [كَانَ] فِي قُرَيْشٍ (1) مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِالْخِلَافَةِ فِي دِينِ اللَّهِ وَشَرْعِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ.
وَمِثْلُ هَذِهِ الْأُمُورِ كُلَّمَا تَدَبَّرَهَا الْعَالِمُ، وَتَدَبَّرَ (2) النُّصُوصَ الثَّابِتَةَ وَسِيَرَ (3) الصَّحَابَةِ، حَصَلَ لَهُ عُلُومٌ ضَرُورِيَّةٌ لَا يُمْكِنُهُ دَفْعُهَا عَنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْأُمُورِ الْمَشْهُورَةِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ، وَأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ أَحَقَّ بِخِلَافَةِ النُّبُوَّةِ، وَأَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ بَيِّنٌ ظَاهِرٌ عِنْدَهُمْ، لَيْسَ فِيهِ اشْتِبَاهٌ عَلَيْهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ [رَسُولُ اللَّهِ] (4) صلى الله عليه وسلم: " «يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ» ".
وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَهُمْ بِفَضْلِهِ وَتَقَدُّمِهِ، إِنَّمَا اسْتَفَادُوهُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأُمُورٍ سَمِعُوهَا وَعَايَنُوهَا، [وَ] حَصَلَ (5) بِهَا لَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ مَا عَلِمُوا [بِهِ] (6) أَنَّ الصِّدِّيقَ أَحَقُّ الْأُمَّةِ بِخِلَافَةِ نَبِيِّهِمْ، وَأَفْضَلُهُمْ عِنْدَ نَبِيِّهِمْ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يُشَابِهُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ فِي ذَلِكَ إِلَى مُنَاظَرَةٍ.--------------------------------------------
(1) ن، م: أَحَدٌ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ.
(2) أ، ب: تَدَبَّرَهَا الْعَالِمُ تَدَبَّرَ.
(3) أ، ب: وَسَائِرَ.
(4) رَسُولُ اللَّهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(5) ن، م: وَعَايَنُوهَا حَصَلَ.
(6) بِهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
وَمِثْلُ هَذِهِ الْأُمُورِ كُلَّمَا تَدَبَّرَهَا الْعَالِمُ، وَتَدَبَّرَ (2) النُّصُوصَ الثَّابِتَةَ وَسِيَرَ (3) الصَّحَابَةِ، حَصَلَ لَهُ عُلُومٌ ضَرُورِيَّةٌ لَا يُمْكِنُهُ دَفْعُهَا عَنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْأُمُورِ الْمَشْهُورَةِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ، وَأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ أَحَقَّ بِخِلَافَةِ النُّبُوَّةِ، وَأَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ بَيِّنٌ ظَاهِرٌ عِنْدَهُمْ، لَيْسَ فِيهِ اشْتِبَاهٌ عَلَيْهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ [رَسُولُ اللَّهِ] (4) صلى الله عليه وسلم: " «يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ» ".
وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَهُمْ بِفَضْلِهِ وَتَقَدُّمِهِ، إِنَّمَا اسْتَفَادُوهُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأُمُورٍ سَمِعُوهَا وَعَايَنُوهَا، [وَ] حَصَلَ (5) بِهَا لَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ مَا عَلِمُوا [بِهِ] (6) أَنَّ الصِّدِّيقَ أَحَقُّ الْأُمَّةِ بِخِلَافَةِ نَبِيِّهِمْ، وَأَفْضَلُهُمْ عِنْدَ نَبِيِّهِمْ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يُشَابِهُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ فِي ذَلِكَ إِلَى مُنَاظَرَةٍ.--------------------------------------------
(1) ن، م: أَحَدٌ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ.
(2) أ، ب: تَدَبَّرَهَا الْعَالِمُ تَدَبَّرَ.
(3) أ، ب: وَسَائِرَ.
(4) رَسُولُ اللَّهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(5) ن، م: وَعَايَنُوهَا حَصَلَ.
(6) بِهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٢٢)