[وَبِالْجُمْلَةِ] (1) . فَلَا رَيْبَ أَنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا مَغْمُورِينَ أَذِلَّاءَ مَقْهُورِينَ (2) ، لَا سِيَّمَا فِي آخِرِ أَيَّامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَفِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [سُورَةُ الْمُنَافِقِينَ: 8] ، فَأَخْبَرَ أَنَّ الْعِزَّةَ لِلْمُؤْمِنِينَ لَا لِلْمُنَافِقِينَ، فَعُلِمَ أَنَّ الْعِزَّةَ وَالْقُوَّةَ كَانَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا أَذِلَّاءَ بَيْنَهُمْ.
فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الصَّحَابَةُ الَّذِينَ كَانُوا أَعَزَّ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، بَلْ ذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ كَانَ أَعَزَّ كَانَ أَعْظَمَ إِيمَانًا، وَمِنَ الْمَعْلُومِ (3) . أَنَّ--------------------------------------------
(1) وَبِالْجُمْلَةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)
(2) أ، ب: مَغْمُورِينَ مَقْهُورِينَ أَذِلَّاءَ. وَفِي (ن) : مَغْمُورِينَ ذُلًّا مَقْهُورِينَ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (م)
(3) ن، م: وَمَعْلُومٌ

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٥)