يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ فِي *) (1) حَيَاتِهِ وَحَيَاةِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ ; حَتَّى سَعَى فِي قَتْلِ الْخَلِيفَةِ الثَّالِثِ وَأَوْقَدَ الْفِتْنَةَ حَتَّى تَمَكَّنَ مِنْ (2) قَتْلِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَأُمَتِّهِ بُغْضًا لَهُ وَعَدَاوَةً، وَأَنَّهُ كَانَ مُبَاطِنًا لِلْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ ادَّعَوْا فِيهِ الْإِلَهِيَّةَ وَالنُّبُوَّةَ، وَكَانَ يُظْهِرُ (3) خِلَافَ مَا يُبْطِنُ ; لِأَنَّ دِينَهُ التَّقِيَّةُ، فَلَمَّا أَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ أَظْهَرَ إِنْكَارَ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَكَانَ فِي الْبَاطِنِ مَعَهُمْ، وَلِهَذَا كَانَتِ الْبَاطِنِيَّةُ مِنْ أَتْبَاعِهِ وَعِنْدَهُمْ سِرُّهُ، وَهُمْ يَنْقُلُونَ عَنْهُ الْبَاطِنَ الَّذِينَ يَنْتَحِلُونَهُ.
وَيَقُولُ الْخَارِجِيُّ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي يُرَوَّجُ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ أَعْظَمَ (4) مِمَّا يُرَوِّجُ كَلَامَ الرَّافِضَةِ فِي الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ ; لِأَنَّ شُبَهَ (5) الرَّافِضَةِ أَظْهَرُ فَسَادًا مِنْ شُبَهِ (6) الْخَوَارِجِ وَالنَّوَاصِبِ (7) ، وَالْخَوَارِجِ (8) أَصَحُّ مِنْهُمْ عَقْلًا وَقَصْدًا، وَالرَّافِضَةُ أَكْذِبُ وَأَفْسَدُ دِينًا.
وَإِنْ أَرَادُوا إِثْبَاتَ إِيمَانِهِ وَعَدَالَتِهِ بِنَصِّ (9) الْقُرْآنِ عَلَيْهِ، قِيلَ لَهُمْ (10) : الْقُرْآنُ عَامٌّ، وَتَنَاوُلُهُ لَهُ لَيْسَ بِأَعْظَمَ (11) مِنْ تَنَاوُلِهِ لِغَيْرِهِ، (* وَمَا مِنْ آيَةٍ يَدَّعُونَ اخْتِصَاصَهَا بِهِ إِلَّا أَمْكَنَ أَنْ يُدَّعَى اخْتِصَاصُهَا--------------------------------------------
(1) : مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(2) أ: حَتَّى غَلَا مِنْ ; ب: حَتَّى غَلَا فِي.
(3) ن، م: وَيُظْهِرُ.
(4) ن، م: أَكْثَرُ.
(5) أ، ب: شُبْهَةَ.
(6) أ، ب: شُبْهَةِ.
(7) وَالنَّوَاصِبِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(8) أ، ب: وَهُمْ.
(9) ن، م: بِنَبَأِ.
(10) لَهُمْ: زِيَادَةٌ فِي (ن) فَقَطْ.
(11) ن، م: لَيْسَ أَعْظَمَ.
وَيَقُولُ الْخَارِجِيُّ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي يُرَوَّجُ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ أَعْظَمَ (4) مِمَّا يُرَوِّجُ كَلَامَ الرَّافِضَةِ فِي الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ ; لِأَنَّ شُبَهَ (5) الرَّافِضَةِ أَظْهَرُ فَسَادًا مِنْ شُبَهِ (6) الْخَوَارِجِ وَالنَّوَاصِبِ (7) ، وَالْخَوَارِجِ (8) أَصَحُّ مِنْهُمْ عَقْلًا وَقَصْدًا، وَالرَّافِضَةُ أَكْذِبُ وَأَفْسَدُ دِينًا.
وَإِنْ أَرَادُوا إِثْبَاتَ إِيمَانِهِ وَعَدَالَتِهِ بِنَصِّ (9) الْقُرْآنِ عَلَيْهِ، قِيلَ لَهُمْ (10) : الْقُرْآنُ عَامٌّ، وَتَنَاوُلُهُ لَهُ لَيْسَ بِأَعْظَمَ (11) مِنْ تَنَاوُلِهِ لِغَيْرِهِ، (* وَمَا مِنْ آيَةٍ يَدَّعُونَ اخْتِصَاصَهَا بِهِ إِلَّا أَمْكَنَ أَنْ يُدَّعَى اخْتِصَاصُهَا--------------------------------------------
(1) : مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(2) أ: حَتَّى غَلَا مِنْ ; ب: حَتَّى غَلَا فِي.
(3) ن، م: وَيُظْهِرُ.
(4) ن، م: أَكْثَرُ.
(5) أ، ب: شُبْهَةَ.
(6) أ، ب: شُبْهَةِ.
(7) وَالنَّوَاصِبِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(8) أ، ب: وَهُمْ.
(9) ن، م: بِنَبَأِ.
(10) لَهُمْ: زِيَادَةٌ فِي (ن) فَقَطْ.
(11) ن، م: لَيْسَ أَعْظَمَ.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣)