يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقِتَالِهِمْ، وَاتَّفَقَ الصَّحَابَةُ، وَعُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى قِتَالِهِمْ، وَصَحَّ فِيهِمُ الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَشَرَةِ أَوْجُهٍ رَوَاهَا مُسْلِمٌ. [فِي صَحِيحِهِ] (1) رَوَى الْبُخَارِيُّ ثَلَاثَةً مِنْهَا (2) لَيْسُوا مِمَّنْ يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ، بَلْ هُمْ مَعْرُوفُونَ بِالصِّدْقِ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ حَدِيثَهُمْ مِنْ أَصَحِّ الْحَدِيثِ لَكِنَّهُمْ جَهِلُوا، وَضَلُّوا فِي بِدْعَتِهِمْ، وَلَمْ تَكُنْ بِدْعَتُهُمْ عَنْ زَنْدَقَةٍ، وَإِلْحَادٍ، بَلْ عَنْ جَهْلٍ، وَضَلَالٍ فِي مَعْرِفَةِ مَعَانِي الْكِتَابِ.
وَأَمَّا الرَّافِضَةُ، فَأَصْلُ بِدْعَتِهِمْ عَنْ زَنْدَقَةٍ، وَإِلْحَادٍ، وَتَعَمُّدُ الْكَذِبِ كَثِيرٌ فِيهِمْ (3) ، وَهُمْ يُقِرُّونَ بِذَلِكَ حَيْثُ يَقُولُونَ: دِينُنَا التَّقِيَّةُ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ بِلِسَانِهِ خِلَافَ مَا فِي قَلْبِهِ، وَهَذَا هُوَ الْكَذِبُ وَالنِّفَاقُ، وَيَدَّعُونَ مَعَ هَذَا أَنَّهُمْ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ، وَيَصِفُونَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ بِالرِّدَّةِ، وَالنِّفَاقِ، فَهُمْ فِي ذَلِكَ، كَمَا قِيلَ: رَمَتْنِي بِدَائِهَا، وَانْسَلَّتْ--------------------------------------------
(1) فِي صَحِيحِهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(2) أ، ب: مِنْهَا ثَلَاثَةً. وَقَدْ خَصَّصَ مُسْلِمٌ رحمه الله بَابَ 47 وَهُوَ بَابُ ذِكْرِ الْخَوَارِجِ وَصِفَاتِهِمْ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ أَوْرَدَ فِيهِ الْأَحَادِيثَ مِنْ أَرْقَامِ: 142 - 153 فِي ج [0 - 9] ص [0 - 9] 40 - 746 ثُمَّ جَعَلَ بَابًا آخَرَ فِي نَفْسِ الْكِتَابِ بِعُنْوَانِ: بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الْخَوَارِجِ (ص [0 - 9] 46 - 749) فِيهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ رَقْمِ 154 إِلَى رَقْمِ 157، ثُمَّ أَفْرَدَ بَابًا ثَالِثًا بَعْدَهُ بِعُنْوَانِ: بَابٌ الْخَوَارِجُ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ فِيهِ الْأَحَادِيثُ 158، 159، 160. وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ رحمه الله فَذَكَرَ حَدِيثًا عَنِ الْخَوَارِجِ 4/137 (كِتَابُ الْأَنْبِيَاءِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ) وَذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ حَدِيثَيْنِ 4/200 - 201 (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ) .
(3) أ، ب: فِيهِمْ كَثِيرٌ.
وَأَمَّا الرَّافِضَةُ، فَأَصْلُ بِدْعَتِهِمْ عَنْ زَنْدَقَةٍ، وَإِلْحَادٍ، وَتَعَمُّدُ الْكَذِبِ كَثِيرٌ فِيهِمْ (3) ، وَهُمْ يُقِرُّونَ بِذَلِكَ حَيْثُ يَقُولُونَ: دِينُنَا التَّقِيَّةُ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ بِلِسَانِهِ خِلَافَ مَا فِي قَلْبِهِ، وَهَذَا هُوَ الْكَذِبُ وَالنِّفَاقُ، وَيَدَّعُونَ مَعَ هَذَا أَنَّهُمْ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ، وَيَصِفُونَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ بِالرِّدَّةِ، وَالنِّفَاقِ، فَهُمْ فِي ذَلِكَ، كَمَا قِيلَ: رَمَتْنِي بِدَائِهَا، وَانْسَلَّتْ--------------------------------------------
(1) فِي صَحِيحِهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(2) أ، ب: مِنْهَا ثَلَاثَةً. وَقَدْ خَصَّصَ مُسْلِمٌ رحمه الله بَابَ 47 وَهُوَ بَابُ ذِكْرِ الْخَوَارِجِ وَصِفَاتِهِمْ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ أَوْرَدَ فِيهِ الْأَحَادِيثَ مِنْ أَرْقَامِ: 142 - 153 فِي ج [0 - 9] ص [0 - 9] 40 - 746 ثُمَّ جَعَلَ بَابًا آخَرَ فِي نَفْسِ الْكِتَابِ بِعُنْوَانِ: بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الْخَوَارِجِ (ص [0 - 9] 46 - 749) فِيهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ رَقْمِ 154 إِلَى رَقْمِ 157، ثُمَّ أَفْرَدَ بَابًا ثَالِثًا بَعْدَهُ بِعُنْوَانِ: بَابٌ الْخَوَارِجُ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ فِيهِ الْأَحَادِيثُ 158، 159، 160. وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ رحمه الله فَذَكَرَ حَدِيثًا عَنِ الْخَوَارِجِ 4/137 (كِتَابُ الْأَنْبِيَاءِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ) وَذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ حَدِيثَيْنِ 4/200 - 201 (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ) .
(3) أ، ب: فِيهِمْ كَثِيرٌ.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٨)