‌‌[التعليق على قوله إنه عَدْلٌ حَكِيمٌ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا وَلَا يَفْعَلُ الْقَبِيحَ وَإِلَّا لَزِمَ الْجَهْلُ أَوِ الْحَاجَةُ]
وَأَمَّا قَوْلُهُ (1) .: إِنَّهُ " عَدْلٌ حَكِيمٌ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا، وَلَا يَفْعَلُ الْقَبِيحَ - وَإِلَّا لَزِمَ الْجَهْلُ أَوِ الْحَاجَةُ (2) ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْهُمَا ".
فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ: أَنَّ اللَّهَ لَا يَفْعَلُ قَبِيحًا وَلَا يَظْلِمُ أَحَدًا، وَلَكِنَّ النِّزَاعَ فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ، فَهُوَ (3) . إِذَا كَانَ خَالِقًا لِأَفْعَالِ الْعِبَادِ هَلْ (4) . يُقَالُ: إِنَّهُ فَعَلَ مَا هُوَ قَبِيحٌ مِنْهُ وَظَلَمَ أَمْ لَا؟
فَأَهْلُ السُّنَّةِ الْمُثْبِتُونَ لِلْقَدَرِ (5) . يَقُولُونَ: لَيْسَ هُوَ بِذَلِكَ ظَالِمًا وَلَا فَاعِلًا قَبِيحًا، وَالْقَدَرِيَّةُ يَقُولُونَ: لَوْ كَانَ خَالِقًا لِأَفْعَالِ الْعِبَادِ كَانَ ظَالِمًا فَاعِلًا لِمَا هُوَ قَبِيحٌ (6) . .
وَأَمَّا كَوْنُ الْفِعْلِ قَبِيحًا مِنْ فَاعِلِهِ فَلَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ قَبِيحًا مِنْ خَالِقِهِ، كَمَا أَنَّ كَوْنَهُ أَكْلًا وَشُرْبًا لِفَاعِلِهِ لَا (7) . يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ (8) . لِخَالِقِهِ ; لِأَنَّ الْخَالِقَ خَلْقُهُ فِي غَيْرِهِ لَمْ يَقُمْ بِذَاتِهِ، فَالْمُتَّصِفُ بِهِ مَنْ قَامَ بِهِ الْفِعْلُ لَا مَنْ خَلَقَهُ فِي غَيْرِهِ، كَمَا أَنَّهُ إِذَا خَلَقَ لِغَيْرِهِ لَوْنًا وَرِيحًا وَحَرَكَةً وَقُدْرَةً وَعِلْمًا (9)--------------------------------------------
(1) النَّصُّ التَّالِي مِنْ " مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ " ص 82 (م) ، وَسَبَقَ وُرُودُهُ - كَمَا قَدَّمْنَا - فِي هَذَا الْجُزْءِ (ص [0 - 9] 4)
(2) أ: وَإِلَّا لَلَزِمَ الْجَهْلُ أَوِ الْحَاجَةُ ; ع، ن، م: وَإِلَّا يَلْزَمُ الْجَهْلُ وَالْحَاجَةُ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) ، (ك) = مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ.
(3) ب (فَقَطْ) : فَهَذَا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
(4) ب، أ: فَهَلْ
(5) ب، أ: لِلْقُدْرَةِ
(6) [مِنْهُ] مِنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م)
(7) ن، م: فَلَا
(8) ع: ذَلِكَ
(9) وَعِلْمًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٩٤)