الْغَيْبِ] (1) ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْخَاصِ الَّذِينَ لَا يُعْرَفُ (2) وُجُودُهُمْ، وَلَا بِمَاذَا يَأْمُرُونَ، وَلَا عَمَّاذَا يَنْهَوْنَ (3) فَكَيْفَ يُسَوَّغُ لِمَنْ يُوَافِقُ هَؤُلَاءِ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْنَا مَا نَدَّعِيهِ؟ .
قِيلَ: الْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّ الْإِيمَانَ بِوُجُودِ هَؤُلَاءِ لَيْسَ وَاجِبًا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَطَوَائِفِهِمُ الْمَعْرُوفِينَ، وَإِذَا كَانَ بَعْضُ الْغُلَاةِ يُوجِبُ عَلَى أَصْحَابِهِ الْإِيمَانَ بِوُجُودِ هَؤُلَاءِ، وَيَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَكُونُ مُؤْمِنًا وَلِيًّا لِلَّهِ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِوُجُودِ هَؤُلَاءِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ كَانَ قَوْلُهُ مَرْدُودًا كَقَوْلِ الرَّافِضَةِ (* فَإِنَّ مَنْ قَالَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْغُلَاةِ: إِنَّهُ لَا يَكُونُ وَلِيًّا لِلَّهِ إِنْ لَمْ يَعْتَقِدِ (4) الْخَضِرَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ كَانَ قَوْلُهُ مَرْدُودًا كَقَوْلِ الرَّافِضَةِ *) (5) .
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَظُنُّ أَنَّ التَّصْدِيقَ بِهَؤُلَاءِ يَزْدَادُ بِهِ--------------------------------------------
(1) وَرِجَالِ الْغَيْبِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(2) أ، ب: يَعْرِفُونَ. 1
(3) ن، م، أ: وَلَا بِمَاذَا يَأْمُرُونَ بِهِ، وَلَا بِمَاذَا يَنْهَوْنَ عَنْهُ.
(4) ن: يَعْقِدْ لَهُ؛ م: يُقْعِدْهُ.
(5) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٢)