أبنا أَحْمَدُ، قَالَ:

119 - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ حَجَّ الْبَيْتَ فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: قُرَيْشٌ. قَالَ: مَنِ الشَّيْخُ فِيهِمْ؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَحَدِّثْنِي، أَنْشُدُكُ اللَّهَ بِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَتَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ تَغَيَّبَ عَنْ ⦗ص: 157⦘ بَدْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَتَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ كُلَّ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قَدْ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَرِضَتْ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَكَ أَجْرُ رَجُلٍ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمُهُ» وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزُّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ بَعَثَهُ مَكَانَهُ. بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُثْمَانَ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ الْيُمْنَى: «هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ» فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ وَقَالَ: «هَذِهِ لِعُثْمَانَ» قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِلرَّجُلِ: اذْهَبْ بِهَذَا الْآنَ مَعَكَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٥٦)