قال إسحاق بن رَاهُويه: لا يَصح في فضل معاوية بن أبي سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم شيءٌ(1).
قلت: ومُراده، ومُراد من قال ذلك من أهل الحديث: أنه لم يصح [حديث](2) في مناقبة بخصُوصه؛ وإلا فما صح في مناقب الصحابة على العموم، ومناقب قريش فهو داخل فيه.

ومن ذلك: ما وَضعه الكذابون في‌‌ مناقب أبي حنيفة، والشافعي، على التّنصيص على اسمهما، وما وضعه الكذابون أيضًا فى ذَمّهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم(3). وما يُروى من ذلك كله [كذبٌ](4).
ومن ذلك: الأحاديث في ذَمّ مُعاوية. وكل حديث في ذَمّه فهو كذبٌ(5).--------------------------------------------
= ثم حكم بوضعها، وذكر الحافظ في فتح الباري (7/ 81) أن ابن أبي عاصم، وغلام ثعلب، وأبو بكر النقاش قد صنفوا في فضائل معاوية، قال: "لكن ليس فيها ما يصح من طريق الإسناد".
(1) في الفوائد المجموعة (ص 407): "وقال الحاكم: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب بن يوسف يقول: سمعت إسحاق، فذكره".
(2) في الأصل: "عندي"، والأقرب ما أثبته، وهو كذلك في نسخة المعلمي.
(3) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (13/ 335)، والجورقاني في الأباطيل والمناكير (1/ 283)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 304، 305)، والحاكم في المدخل إلى كتاب الإكليل كما في الموضوعات لابن الجوزي (2/ 305)، وابن عدي في الكامل (1/ 182)، وهذه الأحاديث موضوعة. وانظر: المجروحين (3/ 46)، لسان الميزان (5/ 7)، اللآلئ المصنوعة (1/ 457)، تنزيه الشريعة (2/ 30)، الفوائد المجموعة (ص 420).
(4) ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي.
(5) انظر على سبيل المثال: المجروحين (1/ 250)، الكامل لابن عدي (2/ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)