فصل

ومن ذلك:‌‌ أحاديث الحِنّاء وفضله، والثناء عليه(1). وفيه جُزءٌ لا يصح منه شيءٌ(2).
وأجود ما فيه حديث الترمذي: "أربع من سنن المرسلين: السِّواك، والطِّيب، والحنّاء"(3).
وسمعتُ شَيخنا أبا الحجاج المِزّي، يقول: هذا غلطٌ من بعض الرواة، وإنما هو الخِتان بالنون، كذلك رواه المَحامِلي(4) عن شَيخ الترمِذي، قال: والظاهر أنّ اللفظة وَقعت في آخر السّطر فسَقط منها--------------------------------------------
(1) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (5/ 56)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 230)، وانظر: مجمع الزوائد (5/ 157)، زاد المعاد (4/ 88 - 90)، اللآلئ المصنوعة (2/ 269)، تنزيه الشريعة (2/ 275)، الفوائد المجموعة (ص 195).
(2) لعله جزء أبي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، كما في اللآلئ المصنوعة (2/ 270)، وقد أورد بعضهم على ابن القيم حديث: "سيد ريحان أهل الجنة الحناء"، فقد رواه: الطبراني في الكبير (11/ 11190)، والخطيب في تاريخ بغداد (5/ 56)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 230)، والبيهقي في الشعب (6077)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 157): "رجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن أحمد بن حنبل، وهو ثقة مأمون"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 269)، تنزيه الشريعة (2/ 275)، السلسلة الصحيحة (1420)، جنة المرتاب (ص 465)، التحديث (ص 175).
(3) رواه الترمذي في سننه (1080) ولفظه: "أربع من سنن المرسلين: الحياء، والتعطر، والسواك، والنكاح"، واستظهر البيضاوي أنه (الختان)، وصوبه الحافظ العراقي في كلام جيد كما في فيض القدير (1/ 465).
(4) في أماليه (444).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)