الجُهني يَشهد الصلوات في المسجد، وسِواكه على أُذنه مَوضع القَلَم من أُذن الكاتب، لا يَقوم إلى الصلاة إلا استنّ به"(1). وهو حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وفي "المُوطّأ" عن ابن شِهاب، عن أبي السياق، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عليكم بالسّواك"(2).
وقد رَوى أبو [نُعيم](3) من حديث عبد الله بن عُمر، ورَافع بن خَديج، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "السّواك واجب، وغُسل الجُمُعة واجبٌ على كل مُسلم"(4).
ويشهد لهذا الحديث ما رواه مُسلم في "صحيحه" من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "غُسل يوم الجُمعة على كل محتلم، وسواكٌ و [يمسُّ] من الطّيب ما قدر عليه"(5).
وإذا كان هذا شأن السّواك وفَضله، وحُصول رِضى الربّ به، وإكثار--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي (23)، وأبو داود (43)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5316).
(2) رواه مالك في الموطأ (141) مرسلًا، فإن ابن السباق تابعي ثقة، ورواه ابن ماجه في سننه (1098) عن ابن السباق عن ابن عباس وقال البيهقي في السنن الكبرى (3/ 243): "هذا هو الصحيح مرسل وقد روي موصولًا ولا يصح وصله".
(3) في الأصل: "نصير"، والصواب ما أثبته.
(4) رواه أبو نعيم في كتاب السواك كما في الإمام لابن دقيق العيد (1/ 352)، وابن مندة كما في الإصابة (4/ 191)، وقال ابن حجر: إسناده واهٍ، التلخيص الحبير (1/ 76)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3363).
(5) رواه البخاري (880)، ومسلم (1957). ووقع في الأصل "وشيء".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)