نُور، في بَحر من نُور، حتى يَزور رَبّ العالمين"(1).
ومن ذلك حديث يرويه عُمر بن رَاشد(2)، عن يحيى بن أبي كَثير، عن أبي سَلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى بعد المغرب سِتّ رَكعات، لم يتكلم بينهنّ بشيءٍ، عَدلنَ له عِبادة اثنتي عشرة سَنة"(3).
وعُمر هذا قال فيه الإمام أحمد، ويحيى بن معين، والدارقطني: ضعيف. وقال أحمد أيضا: لا يُساوي حديثه شيئًا. وقال البخاري: مُنكر الحديث وضَعَّفه جدًّا(4)، وقال ابن [حِبّان](5): لا يَحلّ ذكره إلا--------------------------------------------
(1) رواه ابن حبان في المجروحين (1/ 314 - 315)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 415)، وقال: "موضوع"، وانظر: اللآلئُ المصنوعة (2/ 35)، تنزيه الشريعة (2/ 82)، الفوائد المجموعة (ص 36).
(2) أشار المعلمي رحمه الله في حاشية نسخته من هذا الكتاب إلى أن الذي في جامع الترمذي: عمر بن أبي خثعم، وفي التهذيب وغيره أن اسم أبيه عبد الله "عمر بن عبد الله بن أبي خثعم"، لكن ابن حبان يرى أن ابن أبي خثعم هو: ابن راشد، وخطأه الدارقطني وغيره، فكان ابن القيم جرى على قول ابن حبان، وكلمات الجرح الآتية موزعة على الرجلين، فكلام أحمد ويحيى والدارقطني كله في ابن راشد، وكلام البخاري في ابن أبي خثعم نقله الترمذي عقب هذا الحديث، فأما كلام ابن حبان فإنه رآهما واحدًا كما مر.
(3) رواه الترمذي (435)، وابن ماجة (1167)، وابن حبان في المجروحين (2/ 83)، والطبراني في الأوسط (819)، وأورده الذهبي في الميزان (3/ 194)، في ترجمة عمر بن راشد اليمامي، وفي الميزان أيضًا (3/ 211) في ترجمة عمر بن عبد الله بن أبي خثعم اليمامي، ورآهما ابن حبان رجلًا واحدًا.
(4) التاريخ لابن معين (2/ 429)، التاريخ الكبير (6/ 155)، الضعفاء للعقيلي (3/ 157)، ميزان الاعتدال (3/ 193 - 194).
(5) في الأصل: "عباس"، والصواب ما أثبته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)