فَقَالَ لِي: اليَوم إِليَّ(1) صَدِيقٌ، حَدَّثْتَنِي بِحَدِيْثِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم(2). [خ¦5048]
434 - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي(3) رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ رَأَيْتَنِي الْبَارِحَةَ وَأَنَا أَسْتَمِعُ(4) لِقِرَاءَتِكَ، لَقَدْ أُعْطِيْتَ مِزْمَارًا(5) مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ عليه السلام». قَالَ أَبُو موسَى رضي الله عنه(6) : أَمَا(7) واللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَو عَلِمْتُ أَنَّكَ تَسْتَمِعُ لَحَبَّرْتُهُ تَحْبِيرًا. [خ¦5048]
435 - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، قَالَ(8) : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنِ المُغَفَّلِ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ وَهُوَ يَسِيْرُ، وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الفَتْحِ، وَهُوَ يُرَجِّعُ، وَقَالَ(9) : لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ حَوْلِي لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ. [خ¦4281]
436 - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ رضي الله عنه يَقُولُ: قَرَأَ رَجُلٌ الكَهْفَ، وَفِي الدَّارِ دَابَّةٌ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَإِذَا(10) ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ قَدْ غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَ [ذلكَ](11) لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «اقْرَأْ يا فُلَانُ، فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ(12) تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ». [خ¦3614]
437 - قَالَ رضي الله عنه(13) : وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ خَبَّابٍ(14)، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه حَدَّثَهُ: أَنَّ أُسَيْدَ بنَ حُضَيْرٍ بَيْنَمَا هُوَ لَيْلَةً يَقْرَأُ فِي مِرْبَدِهِ، إِذْ جَالَتْ فَرَسُهُ، فَقَرَأَ، ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى، فَقَرَأَ، ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا. قَالَ أُسَيْدٌ: فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَهُ - فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ مِثْلُ الظُّلَّةِ فَوْقَ رَأْسِي، فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ، حَتَّى مَا أَرَاهَا، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ(15) صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَيْنَمَا أَنَا الْبَارِحَةَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَقْرَأُ فِي مِرْبَدِي إِذْ جَالَتْ فَرَسِي. فَقَالَ رَسُولُ--------------------------------------------
(1) في (ح) : «أَنت اليوم لي».
(2) قوله: «فَقَالَ لِي: اليَوم إِليَّ صَدِيقٌ، حَدَّثْتَنِي بِحَدِيْثِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم» ليس في (د).
(3) ليس في (ح) و (د) : «لي».
(4) في (ح) و (د) : «أتسمَّع».
(5) في هامش (ح) : «ومعنى مزمارًا هنا: أي صوت حسن، والزمير: الغناء، وآل داوود هنا: هو داوود نفسه، والآل يقع على الشيء نفسه».
(6) ليس في (ح) و (د) : «أَبُو موسَى رضي الله عنه».
(7) في (ح) و (د) : «أم».
(8) ليس في (ح) و (د) : «قال».
(9) في (ح) و (د) : «فقال».
(10) في (ح) و (د) : «فنظروا فإذا».
(11) زيادة من (ح) و (د).
(12) في هامش (ح) : «قوله: (فإنها السكينة) الحديث، قيل: في تفسير السكينة في قوله: (فيه سكينة)، فهي الرحمة، وقيل: الطمأنينة، وقيل: الوقار، وما يسكن به الإنسان، وقيل: كانت ريحًا هفافةً حجوجًا، لها وجه كوجه الإنسان، وقيل: لها رأسان، وقيل: حيوان كالهر، وجناحان، وذنب، ولعينيها شعاع، فإذا نظرت للجيش انهزم، وقيل: هي سكة من ذهب من الجنة، وقيل: هي ما يعرفون من الآيات فيسكنون إليها، وقال وهب: هي روح من الله تتكلم أو تبين اذا اختلف في الشيء، وهذا بمعنى ما جاء في الحديث أنها الملائكة، وقد احتج بعضهم باستماعها بهذا الحديث القرآن أنها روح أو ما فيه روح، وفي الحديث تلك الملائكة، وفي الآخر تلك السكينة، فإذا كانت السكينة روحًا كما تقدم جاء مثل قوله: {تَنَزَّلُ المَلَائِكَةُ والرُّوحُ} [القدر:4] على الاختلاف في الروح ما هو وإلى غير ذلك من التفسير، فقد يكون مع السكينة الملائكة، وتكون هذه الظلة أمرًا من أمر الله وعجائب ملكوته تنزل معها الرحمة في قلب القارئ والطمأنينة والوقار، كما كان ذلك في الغمامتين».
(13) ليس في (ح) و (د) : «قَالَ رضي الله عنه».
(14) في (د) : «حيان».
(15) في (د) : «النبي».
434 - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي(3) رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ رَأَيْتَنِي الْبَارِحَةَ وَأَنَا أَسْتَمِعُ(4) لِقِرَاءَتِكَ، لَقَدْ أُعْطِيْتَ مِزْمَارًا(5) مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ عليه السلام». قَالَ أَبُو موسَى رضي الله عنه(6) : أَمَا(7) واللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَو عَلِمْتُ أَنَّكَ تَسْتَمِعُ لَحَبَّرْتُهُ تَحْبِيرًا. [خ¦5048]
435 - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، قَالَ(8) : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنِ المُغَفَّلِ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ وَهُوَ يَسِيْرُ، وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الفَتْحِ، وَهُوَ يُرَجِّعُ، وَقَالَ(9) : لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ حَوْلِي لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ. [خ¦4281]
436 - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ رضي الله عنه يَقُولُ: قَرَأَ رَجُلٌ الكَهْفَ، وَفِي الدَّارِ دَابَّةٌ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَإِذَا(10) ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ قَدْ غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَ [ذلكَ](11) لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «اقْرَأْ يا فُلَانُ، فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ(12) تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ». [خ¦3614]
437 - قَالَ رضي الله عنه(13) : وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ خَبَّابٍ(14)، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه حَدَّثَهُ: أَنَّ أُسَيْدَ بنَ حُضَيْرٍ بَيْنَمَا هُوَ لَيْلَةً يَقْرَأُ فِي مِرْبَدِهِ، إِذْ جَالَتْ فَرَسُهُ، فَقَرَأَ، ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى، فَقَرَأَ، ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا. قَالَ أُسَيْدٌ: فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَهُ - فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ مِثْلُ الظُّلَّةِ فَوْقَ رَأْسِي، فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ، حَتَّى مَا أَرَاهَا، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ(15) صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَيْنَمَا أَنَا الْبَارِحَةَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَقْرَأُ فِي مِرْبَدِي إِذْ جَالَتْ فَرَسِي. فَقَالَ رَسُولُ--------------------------------------------
(1) في (ح) : «أَنت اليوم لي».
(2) قوله: «فَقَالَ لِي: اليَوم إِليَّ صَدِيقٌ، حَدَّثْتَنِي بِحَدِيْثِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم» ليس في (د).
(3) ليس في (ح) و (د) : «لي».
(4) في (ح) و (د) : «أتسمَّع».
(5) في هامش (ح) : «ومعنى مزمارًا هنا: أي صوت حسن، والزمير: الغناء، وآل داوود هنا: هو داوود نفسه، والآل يقع على الشيء نفسه».
(6) ليس في (ح) و (د) : «أَبُو موسَى رضي الله عنه».
(7) في (ح) و (د) : «أم».
(8) ليس في (ح) و (د) : «قال».
(9) في (ح) و (د) : «فقال».
(10) في (ح) و (د) : «فنظروا فإذا».
(11) زيادة من (ح) و (د).
(12) في هامش (ح) : «قوله: (فإنها السكينة) الحديث، قيل: في تفسير السكينة في قوله: (فيه سكينة)، فهي الرحمة، وقيل: الطمأنينة، وقيل: الوقار، وما يسكن به الإنسان، وقيل: كانت ريحًا هفافةً حجوجًا، لها وجه كوجه الإنسان، وقيل: لها رأسان، وقيل: حيوان كالهر، وجناحان، وذنب، ولعينيها شعاع، فإذا نظرت للجيش انهزم، وقيل: هي سكة من ذهب من الجنة، وقيل: هي ما يعرفون من الآيات فيسكنون إليها، وقال وهب: هي روح من الله تتكلم أو تبين اذا اختلف في الشيء، وهذا بمعنى ما جاء في الحديث أنها الملائكة، وقد احتج بعضهم باستماعها بهذا الحديث القرآن أنها روح أو ما فيه روح، وفي الحديث تلك الملائكة، وفي الآخر تلك السكينة، فإذا كانت السكينة روحًا كما تقدم جاء مثل قوله: {تَنَزَّلُ المَلَائِكَةُ والرُّوحُ} [القدر:4] على الاختلاف في الروح ما هو وإلى غير ذلك من التفسير، فقد يكون مع السكينة الملائكة، وتكون هذه الظلة أمرًا من أمر الله وعجائب ملكوته تنزل معها الرحمة في قلب القارئ والطمأنينة والوقار، كما كان ذلك في الغمامتين».
(13) ليس في (ح) و (د) : «قَالَ رضي الله عنه».
(14) في (د) : «حيان».
(15) في (د) : «النبي».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦١)