رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه عَلَى الصَّدَقَةِ، فَمَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ(1) إِلَّا أَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، لَقَدِ(2) احْتَبَسَ(3) أَدْرَاعَهُ(4) وَأَعْتَادَهُ(5) فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَعَمُّ رَسُولِ اللهِ، فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا. ثُمَّ قَالَ: أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ(6) الْأَبِ أَوْ صِنْوُ أَبِيهِ(7)». [خ¦1468]

580 - ‌‌ وَعَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِيْ يَطُوفُ عَلَيْكُمْ، تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَان». قَالُوا: فَمَنِ الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ(8) لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ». [خ¦1479]

581 - ‌‌ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِينِي الْعَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ مِنِّي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا، فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ(9) مِنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «خُذْهُ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ فِيْهِ غَيْرُ مُشْرِفٍ(10) وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ(11)، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ». [خ¦1473]

582 - ‌‌ وَعَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ(12)، عَنْ أَبِي حُمَيدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا مِن الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْلُّتَبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَجَاءَ، فَقَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي(13). فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ العَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَجِيْءُ(14) فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وًهَذَا أُهْدِيَ لِيْ، أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ--------------------------------------------
(1) في هامش الأصل: «ما ينقم بن جميل: ما يعيب…»، وفي (ح) : ما بين الأسطر «ما ينقم: ما ينكر».
(2) في (ح) و (د) : «قد».
(3) في (ح) : ما بين الأسطر «احتبس: حبس».
(4) في هامش الأصل: «الدرع… جمعه: أدراع».
(5) في هامش (ح) : «قال الهروي: العتاد هو ما أعده الرجل من السلاح والدواب والآلة للحرب، وتجمع أعتدة».
(6) في هامش الأصل: «الصنو: الشجرتان على عرق واحد»، وفي (ح) : ما بين الأسطر «الصنو: المثل».
(7) في (ح) و (د) : «صِنْوُ أبيه أَوْ صِنْوُ الأبِ» بدل «صِنو الأب أَوْ صِنْوُ أَبِيهِ».
(8) في هامش الأصل: «ولا يفطن: أي لا يوقف على حاله، ولا يعلم على شأنه».
(9) في (ح) و (د) زيادة: «إليه».
(10) في هامش الأصل: «غير مشرف: أي غير طامع».
(11) في هامش (ح) : «جاء في مسلم: ما جاءك غير مشرف ولا سائل: فخذه من معنى قوله المتقدم: بإشراف نفس أي بتطلع وشره إليه».
(12) في نسخة الأصل: «الزوير»، وكأنه خطأ.
(13) في (ح) و (د) : «إليَّ».
(14) ليس في (ح) : «فيجيء».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٠)