رَضِينَا. قَالَ(1) لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَعْدِي أَثَرَةً(2) شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقُوا الله وَرَسُولَهُ، فَإِنِّي فَرَطُكُمْ(3) عَلَى الْحَوْضِ». قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ. [خ¦3147]

585 - ‌‌ وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَمَعَ الْأَنْصَارَ، فَقَالَ: «أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟» قَالُوا(4) : لا، إِلا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا. قَالَ: «إِنَّ ابْنَ أُخْتِ(5) الْقَوْمِ مِنْهُمْ - أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ(6) - فَقَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثُ(7) عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَأَلَّفَهُمْ». [خ¦3528]

586 - ‌‌ وَعَنْ عَبَّادِ بن تَمِيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ(8) قَالَ: لَمَّا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم حُنَيْنًا، أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُمْ(9) وَجَدُوا(10) مِنْ ذَلِكَ، إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ يَعنِي ما أَصَابَ(11) النَّاسَ، فَأَتَاهُمْ(12)، فَقَالَ لَهُمْ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُم الله عز وجل بِي، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُم الله عز وجل بِي، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُم اللهُ بِي؟»، قَالَ: فَكُلَّمَا(13) قَالَ شَيْئًا، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ(14). قَالَ: «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى رِحَالِكُمْ؟ النَّاسُ دِثَارٌ، وَالْأَنْصَارُ شِعَارٌ(15)، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا(16) لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ(17)». [خ¦4330]

587 - ‌‌ وَعَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيْدٍ الخُدْرِيَّ، يَقُولُ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ(18) وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ،--------------------------------------------
(1) في هامش (ح) و (د) : «فقال» بدل «قال».
(2) في هامش الأصل: «أثرة: أي يستأثر الأمراء عليكم أنفسهم بالفيء».
(3) في هامش (ح) : «فرطكم: قال القتبي: الفرط: السبق والتقدم».
(4) في (ح) : «فقالوا» بدل «قالوا».
(5) في (ح) : «فقال ابن أخت» بدل «قال إن ابْنُ أُخْتٍ»، وفي (د) : «فقال».
(6) في (ح) و (د) : «مِنْ أنفسهم أَوْ مِنْهم» بدل «مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ».
(7) في (د) : «حديثة».
(8) في (د) : «يزيد».
(9) في (ح) : «وكأنهم».
(10) في هامش الأصل: «وجدوا: أي غضبوا وحزنوا، الموجدة…».
(11) في الأصل: «لم يصبهم عما أصاب».
(12) في (ح) و (د) زيادة: «رسول الله.
(13) في (ح) و (د) : «وكلما» بدل «فكلما».
(14) في هامش الأصل: «أمنُّ: أي أكثر الإنعام».
(15) في هامش الأصل: «الشعار: ما ولى من الجسد إلى الثياب».
(16) في هامش الأصل: «الشعب: طريق في الجبل»، وفي هامش (ح) : «قوله: (لو سلك الناس واديًا أو شعبًا) : الشعب: هو الطريق في الجبل، قال القاضي: هذا قول يعقوب، وقال الخليل: هو ما انفرج بين جبلين، وهذا أكثر، ومنه شعب مكة وغيرها، قوله: (الناس دثار والأنصار شعار) : الشعار: الثوب الذي يلي الجسد، والدثار: الثوب الذي يلي الشعار، ومعناه: الأنصار هم الخاصة».
(17) قوله: «لكنت امرءا من الأنصار» التصق مكانه بالوجه الآخر فمحي من هذا الوجه (د).
(18) قوله: «جلس على المنبر» ليس في (د).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨١)