مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب:29]»، فَقُلْتُ: فِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخرة. قالتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ مَا فَعَلْتُ. [خ¦4785]

1004 - ‌‌ و عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ الْخِيَرَةِ. فَقَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، أَفَكَانَ(1) طَلَاقًا؟. قالَ: وقَالَ مَسْرُوقٌ: مَا أُبَالِي خَيَّرْتُ امْرَأَتِيْ وَاحِدَةً أَوْ مِئَةً أَوْ أَلْفًا بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي. [خ¦5263]

1005 - ‌‌ قال أبو بكر رحمه الله: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، وأبو حاتم مَكِّي بن عَبْدَانَ، وهذا لفظُ أبي حامد قَرَأَ علينا بلفظِه من كتابِه: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عنِ الزُّهْريِّ(2)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي ثَوْرٍ، عنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ رضي الله عنه عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اللَّتَيْنِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم:4] حَتَّى حَجَّ عُمَرُ رضي الله عنه وَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ عُمَرُ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالإِدَاوَةِ(3)، فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ أَتَانِي، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ، فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ، مَنِ المَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اللَّتَانِ قال اللهُ تَعَالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ(4) فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم:4]؟ فقال عُمَرُ رضي الله عنه: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ - قال الزُّهْرِيُّ: كَرِهَ وَاللهِ(5) مَا سَأَلَهُ، فلَمْ(6) يَكْتُمْهُ - قالَ: هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ. قالَ: ثُمَّ أَخَذَ يَسُوقُ الحَدِيثَ فقال: كُنَّا - مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ. قالَ: وَكَانَ مَنْزِلِي منْ(7) بَنِي أُمَيَّةَ بِالعَوَالِي. قالَ: فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي، فَأَنْكَرْتُ--------------------------------------------
(1) في (ح) و (د) : «أو كان».
(2) من قوله: «قال أبو بكر رحمه الله: أخبرنا ابن حامد بن الشَّرْقي» إلى هنا ليس في (ح) و (د)، وبعدها «وعن».
(3) جاء في هامش (ح) : «قوله: وعدلت معه بالإداوة: أي إناء الوضوء، كما قال في الآخر: بميضأة وبمطهرة».
(4) قوله: «إلى الله» ليس في (د).
(5) في (ح) و (د) : «والله أعلم».
(6) في (ح) و (د) : «وَلَمْ».
(7) في (ح) و (د) : «وكنا ننزل فِي».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٢٦)