أبيه رضي الله عنهما: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ عمرَ بنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه(1) وهو يَحلِفُ بأَبِيهِ، فقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ»(2). قال عمر رضي الله عنه: فواللهِ ما حلفت بها ذاكرًا(3) ولا أثرًا.
وفي روايةٍ أُخْرى: «فمَنْ كَانَ مِنْكُم حَالِفًا(4) فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ»(5). [خ¦6108]

1039 - ‌‌ وعن حُميدِ بن عبد الرحمنِ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فقال فِي حَلِفِهِ: باللَّاتِ والعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ. وَمَنْ قال لصاحِبِه: تعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ(6)». [خ¦6107]

1040 - ‌‌ وعن أبي بُردةَ، عَنْ أَبي مُوسَى رضي الله عنه قالَ: أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في رَهْطٍ من الأَشْعريينَ نَستَحْمِلُهُ.. الحديث، فقالَ(7) في آخرِه: «إِنِّي وَاللهِ(8) لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إلا أَتَيْتُ الذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ يَمِينِي - أو كَفَّرْتُ يَمِينِي(9) وَأَتَيْتُ الذِي هُوَ خَيْرٌ-». [خ¦6680]

1041 - ‌‌ وعن عبد الرحمنِ(10) بن سَمُرَةَ قالَ: قالَ لي(11) رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَائْتِ(12) الذِي هُوَ خَيْرٌ».

وفي روايةٍ(13) : «فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ يَمِينَكَ». [خ¦6722]

1042 - ‌‌ وعن هَمَّامِ بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وَاللهِ لَأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ في يَمِينِهِ(14) آثَمُ(15) لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ التِي فَرَضَ اللهُ فيها». وقال محمد بن يحيى في حديثِه: «إذا استلَجَّ». [خ¦6624]

1043 - ‌‌ وعن--------------------------------------------
(1) قوله: «بن الخطاب رضي الله عنه» ليس في (د).
(2) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: لاتحلفوا بأبائكم ولا بالطواغيت»، وجاء في هامش (ح) : «حاشية: قوله: (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم) الحديث، قال الإمام: هذا لئلا يشرك بالتعظيم غير الله سبحانه، قال ابن عباس: لأن أحلف بالله… فآثم، خير من أن أحلف بغيره فأبر، ولهذا نهى عن اليمين بسائر المخلوقات، ولا يعترض بقوله صلى الله عليه وسلم: (أفلح وأبيه إن صدق) : لأنه لا يراد بهذا القسم، وإنما هذا قول جار على ألسنتهم، ومعنى أثِرًا أي حاكيًا إياه ومعنى ذاكرًا أي قائلًا… من قبل نفسي».
(3) في هامش الأصل: «ولا ذاكرا أبدًا ثم الأثر رواية».
(4) قوله: «فمن كان منكم حالفا» ليس في (ح) و (د).
(5) في هامش الأصل: «وفي رواية: لا تحلفوا بابائكم ولا بالطواغيت».
(6) جاء في هامش (ح) : «حاشية: قوله: (من حلف فقال في حلفه باللات والعزى) الحديث، قال القاضي: أمره أن يقول لا إله إلا الله تكفيرًا لتعظيمه غيره ومضاهاته به، وأن يتصدق بمقدار ما أراد أن يقامر به، قاله الخطابي، وقال القاضي: وعندي لا يختص بهذا، بل لما نوى بذل مال في غير طريق جائز، واعتقد ذلك كان كفارة اعتقاده ونيته أن يتصدق بمال يخرجه عن يده في طريق البر، وكفَّر القول بالقول، والفعل بالفعل، وجاء في الحديث الآخر في مسلم: (لا تحلفوا بالطواغي)، الطواغي: الأصنام، وإحداها طاغية، سمي باسم المصدر لطغيان العباد له، وأنه أصل طاغيتهم وكفرهم، وكلما عظم وجاوز القصد فقد طغى، ومنه: {إنَّا لما طغى الماء} : أي كثر وجاوز القدر، والطاغوت أيضًا: الصنم، وجمعه طواغيت، وقد يكون الطاغوت جمعًا وواحدًا ومؤنثًا ومذكرًا، قال الله تعالى: {واجتنبوا الطاغوت أن تعبدوها}، وقال تعالى: {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به}».
(7) في (ح) و (د) : «قال».
(8) زاد في (ح) و (د) : «إنْ شاءَ الله».
(9) في (ح) و (د) : «عن يميني».
(10) في (ح) و (د) : «وعن الحسن حدَّثنا عبد الرحمن».
(11) قوله: «لي» ليس في (ح) و (د).
(12) في الأصل: «وإن»، وفي (د) : «وأت».
(13) زاد ي (ح) و (د) : «أخرى».
(14) في (ح) و (د) : «بِيَمِينِهِ»، و زاد في (ح) و (د) : «فِي أَهْلِهِ».
(15) في هامش الأصل: «آثم: أي أكبر إثمًا».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٣٣)