سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ اللُّقَطَةِ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ. فقالَ: «اعْرِفْ وِكَاءَهَا وعِفَاصَهَا(1) ثم عَرِّفْهَا، فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ(2) فَاسْتَنفِقْهَا، وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُها يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ». وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ، فقَالَ: «مَا لَكَ ولهَا؟ دَعْهَا فَإِنَّ مَعَهَا حذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الماءَ وَتَأكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا». وَسَئل عَنِ الشَّاةِ، فقال: «خُذْهَا، فَإِنَّما هي لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ». [خ¦6112]

1096 - ‌‌ وعن سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ رضي الله عنه قالَ: خَرَجتُ أَنَا وَزَيْدُ بنُ صُوحَانَ رضي الله عنه، وَسَلْمَانُ(3) بنُ رَبِيعَةَ رضي الله عنه غَازِيْنَ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا فَأَخَذْتُهُ، فَقَالَا لِي: دَعْهُ، فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنِّي أُعَرِّفُهُ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ وَإِلَاّ اسْتَمْتَعْتُ بِهِ. قالَ: فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا(4). فَلَمَّا رَجَعْنَا مَنْ غَزَاتِنَا(5) قُضِي لِي أَنْ(6) حَجَجْتُ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ رضي الله عنه، فَأَخْبَرْتُهُ بِشَأْنِ السَّوْطِ وَبِقَوْلِهِمَا، فَقَالَ أبيٌّ(7) : «وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِئَةُ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللهِ عليه السلام، فقال: «عَرِّفْهَا حَوْلًا»، فَعَرَّفْتُهَا حولًا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فقال عليه السلام: «احْفَظْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا» فَاسْتَمْتَعْتُ بِهَا، فَلَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ، فقال: لا أَدْرِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلٍ وَاحِدٍ. [خ¦2437]

1097 - ‌‌ وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُحْتَلَبَ(8) المَوَاشِي إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا. وقال: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ(9) التِي فِيهَا طَعَامُهُ(10) فَيُنْتَثَلُ(11) مَا فِيهَا؟ فَإِنَّ مَا فِي ضُرُوعِ مَوَاشِيهِمْ مِثْل مَا فِي مَشَارِبِهمْ». [خ¦2435]

1098 - ‌‌ وعن سعيدِ بن أبي سعيدٍ المَقْبُريِّ(12)، عن أبي شُرَيحٍ--------------------------------------------
(1) في هامش الأصل: «عفاص: ما يشد به رأس القارورة، أو رأس الجراب، أو رأس القربة»، جاء في هامش (ح) : «العفاص: هو الوعاء الذي تكون فيه النفقة، جلدًا كان أو غيره، وكذلك يسمى الجلد الذي يلبس رأس القارورة العفاص؛ لأنه كالوعاء لها، والوكاء هو الخيط الذي يشد به الوعاء، وحذا الإبل: أحفافها لأن بها تقوى على السير، وقطع البلاد، (وسقاها) : يعني أنها تقوى على ورود المياه تشرب، والغنم لا تقوى على ذلك».
(2) في الأصل: «تعترف».
(3) في (ح) : «وسليمان».
(4) في (ح) و (د) : «عليهما».
(5) في الأصل: «غزاتها».
(6) في (ح) و (د) : «قضى الله أن».
(7) في (ح) و (د) : «إنَّي».
(8) في (ح) و (د) : «تحلب».
(9) جاء في هامش (ح) : «المشربة الغرفة».
(10) زاد في (ح) و (د) : «وشرابه».
(11) في (د) : «فينتشل»، زاد في الحاشية الأصل: «الانتثال: الاستخراج»، وجاء في هامش (ح) : «فيستفرغ ما فيها، قال الإمام: النثل نثر الشيء لمرة واحدة، والضروع جمع ضرع وهو الثدي».
(12) في الأصل: «المقري».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٤٢)