حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا(1) مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبتَ اقْتِصَاصًا، ووَعَيْتُ(2) عَنْ كُلِّ واحد مِنْهُمُ الحَدِيثَ الذِي حَدَّثَنِي، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا:
ذَكَرُوا أنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أن يَخرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسائِهِ، فَأَيّتهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وذلك بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الحِجابُ، فأنا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ(3) وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا(4) حَتَّى فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوِهِ(5)، وَقَفَلَ(6) وَدَنَونا مِنَ المَدِينَةِ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ(7)، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ(8) حَتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدي مِنْ جَزْعِ أظَفَارٍ(9) قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُوننِي فيه، فَحْملُوا هَوْدَجِي، فَحَملُوهُ(10) عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فيه.
قالتْ: وَكَانَت(11) النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا، لَمْ يَهْبُلْنَ(12) وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا يَأكُلْنَ العُلْقَمةَ(13) مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ ثقلَ الهَوْدَجِ(14) حِينَ رَحَلوه وَرَفَعوهُ. وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ(15)، فَبَعَثُوا الجَمَلَ وسَارُوا، وَوَجَدْتُ(16) عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ(17) بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي(18) الذِي كُنْتُ فيِهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّ القَومَ سَيَفْقِدُوننِي(19) فَيَرْجِعُونَ--------------------------------------------
(1) قوله: «لحديثها» ليس في (د).
(2) في (ح) و (د) : «فوعيت»
(3) في (ح) و (د) : «هودجي».
(4) في (ح) و (د) : «فسرنا».
(5) في (ح) و (د) : «غزوته»
(6) في هامش الأصل: «قفل: أي رجع».
(7) في (ح) و (د) : «الرحيل»
(8) قوله: «فمشيت» ليس في (ح) و (د).
(9) في (ح) و (د) : «جزع ظفار»، وجاء في هامش (ح) : «العقد: القلادة، والجِزع: بكسر الجيم، ضرب من الجوهر، وبفتح الجيم مكان»، وجاء في الهامش أيضًا: «قال ابن السكيت: الجزع بفتح الجيم وإسكان الزاي: الخرز اليماني، وظَفار بفتح الظاء وكسر الراء: قرية باليمن».
(10) في (ح) و (د) : «فرحلوه»
(11) في (د) : «وكان».
(12) في (ح) و (د) : «يعبلن»
(13) في (ح) و (د) : «العلقة»، و جاء في هامش (ح) : «العلقة من الطعام: أي الشيء القليل منه ومنه البلغة». في هامش الأصل: «علقمة: ما يجزئ به من الطعام».
(14) قوله: «ثقل الهودج» ليس في (ح) و (د).
(15) صورتها في الأصل: «حديث من السنِّ».
(16) في (ح) و (د) : «فوجدت»
(17) في (د) : «منازلهم فلم أجد».
(18) جاء في هامش (ح) : «فتيممت منزلي: أي قصدته وتوجهت إليه».
(19) في (ح) و (د) : «سيفقدوني».
ذَكَرُوا أنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أن يَخرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسائِهِ، فَأَيّتهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وذلك بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الحِجابُ، فأنا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ(3) وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا(4) حَتَّى فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوِهِ(5)، وَقَفَلَ(6) وَدَنَونا مِنَ المَدِينَةِ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ(7)، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ(8) حَتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدي مِنْ جَزْعِ أظَفَارٍ(9) قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُوننِي فيه، فَحْملُوا هَوْدَجِي، فَحَملُوهُ(10) عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فيه.
قالتْ: وَكَانَت(11) النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا، لَمْ يَهْبُلْنَ(12) وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا يَأكُلْنَ العُلْقَمةَ(13) مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ ثقلَ الهَوْدَجِ(14) حِينَ رَحَلوه وَرَفَعوهُ. وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ(15)، فَبَعَثُوا الجَمَلَ وسَارُوا، وَوَجَدْتُ(16) عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ(17) بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي(18) الذِي كُنْتُ فيِهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّ القَومَ سَيَفْقِدُوننِي(19) فَيَرْجِعُونَ--------------------------------------------
(1) قوله: «لحديثها» ليس في (د).
(2) في (ح) و (د) : «فوعيت»
(3) في (ح) و (د) : «هودجي».
(4) في (ح) و (د) : «فسرنا».
(5) في (ح) و (د) : «غزوته»
(6) في هامش الأصل: «قفل: أي رجع».
(7) في (ح) و (د) : «الرحيل»
(8) قوله: «فمشيت» ليس في (ح) و (د).
(9) في (ح) و (د) : «جزع ظفار»، وجاء في هامش (ح) : «العقد: القلادة، والجِزع: بكسر الجيم، ضرب من الجوهر، وبفتح الجيم مكان»، وجاء في الهامش أيضًا: «قال ابن السكيت: الجزع بفتح الجيم وإسكان الزاي: الخرز اليماني، وظَفار بفتح الظاء وكسر الراء: قرية باليمن».
(10) في (ح) و (د) : «فرحلوه»
(11) في (د) : «وكان».
(12) في (ح) و (د) : «يعبلن»
(13) في (ح) و (د) : «العلقة»، و جاء في هامش (ح) : «العلقة من الطعام: أي الشيء القليل منه ومنه البلغة». في هامش الأصل: «علقمة: ما يجزئ به من الطعام».
(14) قوله: «ثقل الهودج» ليس في (ح) و (د).
(15) صورتها في الأصل: «حديث من السنِّ».
(16) في (ح) و (د) : «فوجدت»
(17) في (د) : «منازلهم فلم أجد».
(18) جاء في هامش (ح) : «فتيممت منزلي: أي قصدته وتوجهت إليه».
(19) في (ح) و (د) : «سيفقدوني».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٥٨)