خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ. قَالَ أنسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم خُبْزًا مِنْ شعيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ الدُّباء وقَدِيدًا(1)، فَرَأَيْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَتَبَّعُ(2) الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ الصَّحفَة. فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ. [خ¦2092]

1306 - ‌‌ وعَنْ إِسْحَاقَ، عن أنسٍ رضي الله عنه، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فَجَاءَ فَأَكَلَ. [خ¦380]

1307 - ‌‌ وعن أبي حازمٍ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ(3) صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي مَجْهُودٌ. فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ. ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرى، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ(4) : «مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ رحمه الله؟»، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قالَ: فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لَا، إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِي، قَالَ: فَعَلِّلِيهِمْ(5) بِشَيْءٍ، فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا فَأَطْفِئي السِّرَاجَ، وَنُرِيهِ(6) أَنَّا نَأكُلُ، فَإِذَا هو(7) أَرَادَ أنْ يَأكُلَ، فَقُومِي. قالَ: فَقَعَدْنا، وَأَكَلَ الضَّيْفُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رسولُ اللهِ صلَّ اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «قَدْ عَجِبَ(8) اللهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا(9) بِضَيْفِكُمَا البارحة».

وفي روايةٍ أُخرى: «لَقَدْ ضَحِكَ(10) اللهُ الليلَةَ، وعَجِبَ مِنْ فِعَالِكُما» وأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} الآية(11). [خ¦3798]

1308 - ‌‌ وعن أبي عثمانَ(12)، عن عبد الرحمنِ بن أبي بكر الصِّديقِ رضي الله عنهما--------------------------------------------
(1) في (ح) و (د) : «دباء وقديد».
(2) في (ح) : «يتَّبع».
(3) في (ح) و (د) : «النبي».
(4) زاد في (د) : «رسول الله صلى الله عليه وسلم».
(5) جاء في هامش (ح) : «العلالة: ما يتعلل به الآكل والشارب، وهو اليسير».
(6) قوله: «ونريه» غير واضح في الأصل، وفي (ح) و (د) : «ونرينَّه».
(7) قوله: «هو» ليس في (د).
(8) جاء في هامش الأصل: «عجب: أي رضي».
(9) في (ح) و (د) : «صنعكما».
(10) جاء في هامش الأصل: «ضحك: أي يسر الله بالرحمة».
(11) قوله: «الآية» ليس في (د).
(12) في (ح) و (د) زيادة: «النهدي».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٨٣)