أَرْضِي، وَأَعْطَاهَا هَاجَرَ. فَأَقْبَلَتْ تَمْشِي، فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ عليه السلام انْصَرَفَ، فَقَالَ(1) : مَهْيَمْ(2)؟ فَقَالَتْ(3) : خَيْرًا، كَفَّ اللهُ يَدَ الْفَاجِرِ، وَأَخْدَمَ خَادِمًا».
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ(4). [خ¦3358]

1514 - ‌‌ وعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه جَالِسًا، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ(5)؟ إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كفر(6)، قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ، وَلَكِنَّهُ قَالَ - يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: «أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا(7) إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ عَلَيْهِ(8)، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَد انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي». [خ¦5913]

1515 - ‌‌ وعَن سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَصَفَ لِأَصْحَابِهِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام، ومُوسَى عليه السلام، وعِيْسَى عليه السلام، قَالَ: «أمَّا إِبْرَاهِيمُ فَلَمْ أَرَ رَجُلًا أَشْبَهَ بِصَاحِبِكُمْ مِنْهُ - أَو قَالَ: أَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ - وأَمَّا مُوسَى عليه السلام فَرَجُلٌ آدَمُ طُوَالٌ(9) جَعْدٌ أَقْنَى، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وأمَّا عِيسَى فَرَجلٌ أَحْمَرٌ، بَيْنَ القَصِيْرِ والطَّويلِ، سَبْطُ الشَّعَرِ، كَثِيْرُ خَيْلَانِ(10) الوجْهِ، كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ - يَعْنِي الْحَمَّامَ - تَخَالُ(11) رَأْسَهُ يَقْطُرُ مَاءً، وأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ عُرْوةَ بنَ مَسْعُودٍ». [خ¦3394]

1516 - ‌‌ وعَن سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ وأبِي عُبَيْدٍ(12)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه--------------------------------------------
(1) في (ح) و (د) بزيادة: «لها».
(2) جاء في هامش (ح) : «قال الخليل: هي كلمة لأهل اليمن، معناها: ما هذا. قال الطبري: معناها ما شأنك وما أمرك».
(3) في (ح) و (د) : «قالت».
(4) جاء في هامش (ح) : «قيل: أراد بني ماء السماء العرب، لخلوص نسبهم وصفائه».
(5) في (ح) و (د) : «يقولون، قال: يقولون».
(6) غير واضحة في الأصل، وفي (ح) و (د) : «كَ فـ ر».
(7) قوله: «فانظروا» ذاهب في الأصل.
(8) زاد في (ح) : «بخليه».
(9) جاء في هامش الأصل: «طوال: أطول منه، الطويل والطوال بالتشديد: أطول منه…».
(10) جاء في هامش (ح) : «الخيلان: جمع خال، والخال: الشامة».
(11) جاء في هامش الأصل: «تخال: تظن».
(12) في (ح) و (د) : «أبي عبيدة»، والحديث في الصحيحين من رواية سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، لم أجد ذكراً لأبي عبيد، وإنما وقع مثله في «مستخرج أبي عوانة» فينظر، وأخشى أن يكون تصحيفاً عن أبي سلمة، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٠٩)