زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ»، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَ(1) قَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَعَجِبْنَا لَهُ، وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ، يُخْبِرُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللهُ تَعَالَى بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا! فَكَانَ(2) رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْمُخَيَّرَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا(3) لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خليلاً، ولَكِنْ خُلَّةُ(4) الْإِسْلَامِ. لَا يَبْقَيَنَّ(5) فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ(6) إِلَّا خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ». [خ¦3904]
1528 - وعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيْلٍ مِنْ خِلَّتِهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا [خَلِيلًا](7) لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ تَعَالَى» يَعْنِي نَفْسَهُ. أخْرَجَهُ مَسْلِمٌ رحمه الله. [خ¦3656]
1529 - وعَنْ عِكْرِمَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا، اتَّخَذْتُهُ، وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ - أَوْ(8) خَيْرٌ». فَقَدْ أَنْزَلَهُ أَبًا، يعني الجدَّ - أَنْزَلَهُ أَبُو بَكْرٍ أَبًا(9). أخْرَجَهُ البُخَارِيُّ رحمه الله.
وفِي رِوايَةٍ أُخْرَى عَنْ عِكْرِمَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ--------------------------------------------
(1) ليس في (ح) و (د) : «الصديق و».
(2) في (ح) و (د) : «وكان».
(3) جاء في هامش (ح) : «اختلف المفسرون في تفسير الخلة واشتقاقها، فقيل: أصل الخلة الافتقار والانقطاع، والخلة الحاجة، فخليل الله: المنقطع إليه. وقيل الاختصاص واختاره غير واحد، وقيل الاستصفاء، وسمي إبراهيم خليلًا لأنه يوالي في الله قال فيه إن جعلناه ففيها المعنى فاعل…».
(4) جاء في هامش (ح) : «أخوة».
(5) في (د) : «لا تبقين».
(6) في الأصل: «وخوخة»، وجاء في هامش (ح) : «الخوخة: بفتح الخائين، الباب الصغير يكون بين المسكنين».
(7) ساقط من الأصل.
(8) في (ح) و (د) بزيادة: «قال».
(9) في (ح) و (د) بزيادة: «في الميراث».
1528 - وعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيْلٍ مِنْ خِلَّتِهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا [خَلِيلًا](7) لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ تَعَالَى» يَعْنِي نَفْسَهُ. أخْرَجَهُ مَسْلِمٌ رحمه الله. [خ¦3656]
1529 - وعَنْ عِكْرِمَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا، اتَّخَذْتُهُ، وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ - أَوْ(8) خَيْرٌ». فَقَدْ أَنْزَلَهُ أَبًا، يعني الجدَّ - أَنْزَلَهُ أَبُو بَكْرٍ أَبًا(9). أخْرَجَهُ البُخَارِيُّ رحمه الله.
وفِي رِوايَةٍ أُخْرَى عَنْ عِكْرِمَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ--------------------------------------------
(1) ليس في (ح) و (د) : «الصديق و».
(2) في (ح) و (د) : «وكان».
(3) جاء في هامش (ح) : «اختلف المفسرون في تفسير الخلة واشتقاقها، فقيل: أصل الخلة الافتقار والانقطاع، والخلة الحاجة، فخليل الله: المنقطع إليه. وقيل الاختصاص واختاره غير واحد، وقيل الاستصفاء، وسمي إبراهيم خليلًا لأنه يوالي في الله قال فيه إن جعلناه ففيها المعنى فاعل…».
(4) جاء في هامش (ح) : «أخوة».
(5) في (د) : «لا تبقين».
(6) في الأصل: «وخوخة»، وجاء في هامش (ح) : «الخوخة: بفتح الخائين، الباب الصغير يكون بين المسكنين».
(7) ساقط من الأصل.
(8) في (ح) و (د) بزيادة: «قال».
(9) في (ح) و (د) بزيادة: «في الميراث».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢١٣)