وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا، فَقَالَت الْأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ، عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ وَعْرٍ(1)، لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى، وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَى(2).
قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ(3).
قَالَت الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ(4)، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ.
قَالَت الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ، وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ(5).
قَالَت الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ(6).
قَالَت السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِن اضْطَجَعَ الْتَفَّ، وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ(7).
قَالَت السَّابِعَةُ: زَوْجِي عَيَايَاءُ(8) طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ(9).
قَالَت الثَّامِنَةُ: زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ(10).
قَالَت التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنْ(11) النَّادِ(12).
قَالَت الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ، وَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ، لَهُ إِبِلٌ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ، كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ(13)، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ مِزْهَرٍ(14) أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ(15).
قَالَت الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ(16) مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ(17) إِلَيَّ نَفْسِي. وَجَدَنِي فِي(18)--------------------------------------------
(1) قوله: «وعر» ليس في (د).
(2) في (ح) و (د) : «فينتقل» وجاء في هامش (ح) : «فينتقى». وجاء أيضًا في هامش (ح) : «معنى لحم جمل غث: تعني به المهزول. على رأس جبل وعر: تصف قلة خيره كالمشي في قلة الجبل الصعب لا ينال إلا بالمشقة. ولا سمين: أي ليس سمينًا فينتفع به الناس…».
(3) جاء في هامش (ح) : «العجر والبجر: الهموم والأحزان، وقيل: العجر نفخة في… فإذا كانت في… فهي بجرة».
(4) جاء في هامش (ح) : «العشنَّق: الطويل».
(5) جاء في هامش (ح) : «وقول الرابعة زوجي كليل تهامة: أي ليس عنده أذى ولا مكروه، لأنَّ الحرَّ والبرد مؤذيان إذا اشتدَّا. وقولها لا مخافة ولا سآمة: أي ليس له شر أخافه ولا يسأمني فيمل صحبتي».
(6) جاء في هامش (ح) : «تصفه بالكتم: أي لا يسأل عما عهد في البيت». وجاء أيضًا في هامش (ح) : «وقول الخامسة إن دخل فهد: تصفه بكثرة النوم، وقولها أسد: تصفه بالشجاعة».
(7) جاء في هامش (ح) : «وقول السادسة إن أكل لفَّ: اللف في الطعام الإكثار منه مع الخلط من صنوفه. والاشتفاف هنا: إن استقصى ما في الإناء ولا… شيئًا. ولا يولج الكف قيل: كان بجسدها عيب أو داء كنت به، لأنَّ البثَّ هو الحزن».
(8) في (ح) و (د) زيادة: «وغياياء».
(9) جاء في هامش (ح) : «قول السابعة زوجي عياياء بالعين المهملة: هو الذي لا يضرب ولا يلقح من الإبل، وكذلك هو في الرجال، وقيل: الغبي الأحمق الفدم. وقولها طباقًا: هو الذي أمره يطبق عليه، وقيل:.. وقيل: أنَّه الثقيل الصدر الذي يطبق صدره على صدر المرأة عند الحاجة لها. وقولها كل داء له دواء: أي كل شيء من أدواء الناس فهو فيه. وقولها شجك أو فلك: شجك جرحك، والشجاج ما يختص بالرأس والجراح فيه وفي سائر الجسد، والفل مثله».
(10) جاء في هامش (ح) : «وقول الثامنة ظاهر: تصفه بحسن الخلق، ولين الجانب، وطيب ريح جسده، وطيب ثيابه، والزرنب…».
(11) في (ح) و (د) : «عن».
(12) في الأصل: «النادي». وجاء في هامش (ح) : «وقول التاسعة زوجي رفيع العماد: تصفه بالشرف وسناء الذكر، وأصل العماد: عماد البيت، فيقول: إن بيته في حسبه رفيع. طويل النجاد: تصفه بامتداد القامة، والنجاد: حمائل السيف. عظيم الرماد: تصفه بالجود وكثرة الضيافة من لحم الإبل وغيرها، فيعظم ناره، ويكون الرماد في الكثرة على قدر ذلك».
(13) في (ح) و (د) : «كثيرات المبارك، قليلات المسارح».
(14) في (ح) و (د) : «المزهر».
(15) جاء في هامش (ح) : «وقول العاشرة زوجي مالك.. الحديث، تقول: أنه لا يسرح إبله نهارًا إلا قليلًا، ولكنهن يبركنَّ بفنائه، فإن نزل به ضيف لم تكن غائبة عنه، فيقريه من ألبانها ولحومها، والمزهر معروف».
(16) في (ح) : «أناش».
(17) في (د) : «فتبجحت».
(18) جاء في هامش (ح) : «وقول الحادية عشر أناس من حلي أذني: تريد حلَّاني قرطة، والنوس: الحركة… وملأ من شحم عضدي: لم ترد العضد خاصة لكن الجسد كله، أي أسمنها بإحسانه إليها. وبجحني: فرَّحني، وقيل: عظَّمني».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٢٤)