قوَّة الحلم.
وقيل: «فَلَّك» أي هزمك. والفلّ الجيش المنهزمون. ويحتمل أن يكون فلَّك: أي يحرمك من خيره، فيكون مأخوذًا من قولهم: أرض فِلٌّ: إذا لم يصبها مطر. قال الشاعر:
وإن الذي بالجزع(1) من دون نخلة… ومن دانَها(2) فِلٌّ من الخير(3) معزلُ
وقول السابعة@@@ [الخامسة@@] : «زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ» أي نام، تصفه بالنَّوم والغفلة في منزله، والفَهْد كثير النوم. يقال: فلان أنوم من فَهد. والذي أرادت: أنَّه ليس يتفقد ما ذهب من ماله، ولا يلتفت إلى معايب البيت(4).
وقولها: «وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ» : أي صار كالأسد شجاعة. تريد زوجي شجاع عند اللقاءِ(5) ومبارزة الأقران، وأمَّا في البيت فمتساهل كريم.
وقولها: «وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ» : أي لا يَسأل عما عرف ورأى.
وأما قول الثَّامِنَةُ: «زَوْجِي المَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ» فإنها تصفه بحسن الخلق ولين الجانب، فالأرنب لَيِّن المسِّ، وهو مَثَل.
وقولها: «الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَب» الزَّرنب نوع من الطيب. قيل: تريد بذلك طيب ريح جسده. ويحتمل أنَّها أرادت لسان الصِّدق وطيب الثَّناء، وحسن الصِّيت فيما بين الناس.
وأما قول التَّاسِعَةُ: «زَوْجِي رَفِيعُ العِمَادِ» فهو عماد البيت، وجمعه أعمدة وعمد. وهذا استعارة ومثل، أرادت أنَّ له شرفًا وبيتًا رفيعًا في حسبه وقومه.
وقولها: «طَوِيلُ النِّجَادِ» فهو--------------------------------------------
(1) جاء في هامش الأصل: «الجزع: منقطع الوادي».
(2) جاء في هامش الأصل: «ومن دانها: أي من أطاعها».
(3) جاء في هامش الأصل: «فل من الخير: أي محروم من الخير».
(4) جاء في هامش الأصل: «قال الشاعر: ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي
غابي غافل… أسنده.. عمرو بن بحر الجاحظ إلى… سيده… جشم».
(5) جاء في هامش الأصل: «عند اللقاء: عند الحرب».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٢٦)