اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَرْثٍ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ(1)، إِذْ مَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَن الرُّوحِ. فَقَالُوا: مَا أَرَبُكُم إِلَيْهِ؟ لَا يَسْتَقْبِلَنَّكُمْ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ. فَقَالُوا: سَلُوهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ فَسَأَلَهُ عَن الرُّوحِ. قَالَ: فَأَسْكَتَ(2) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا. قَالَ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْه، فَقُمْتُ مَكَانِي، فَلَمَّا نَزَلَ الْوَحْيُ قَالَ: «{وَيَسْأَلُونَكَ(3) عَن الرُّوحِ قُل الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِن الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء:85]». [خ¦4721]

1798 - ‌‌ وعن مسروقٍ، عن خَبَّابِ بن الأَرَتِّ، قالَ: كَانَ لِي دَيْنٌ عَلَى الْعَاصِ بنِ وَائِلٍ، فَأَتَيْتُ(4) أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا أَقْضِيَكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. قُلْتُ(5) : لَا وَاللهِ لَا أَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ. قَالَ: فَإِنِّي إِذَا مِتُّ ثُمَّ بُعِثْتُ جِئْتَنِي وَلِيْ ثَمَّ(6) مَالٌ وَوَلَدٌ فَأُعْطِيكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا} إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَأْتِينَا فَرْدًا} [مريم:77 - 80]. [خ¦4732]

1799 - ‌‌ وعن عبد الحميدِ صاحب الزِيَادِيِّ سمع أنسَ بن مالكٍ يقول: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: اللَّهمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِن السَّمَاءِ أَو ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. فَنَزَلَتْ: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ(7) [الأنفال 33 - 34]. [خ¦4648]

1800 - ‌‌ وعن أبي الضُّحَى، عن مسروقٍ، قالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَقُصُّ عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ، فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ. قَالَ(8) : فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْنا ابْنَ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ، فَجَلَسَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُل: اللهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِن الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ(9) : اللهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِنَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم: {قُلْ مَا--------------------------------------------
(1) جاء في هامش (ح) : «جريدة نخل».
(2) غير واضحة في الأصل.
(3) في (ح) و (د) : «يسألونك» بلا واو عطف.
(4) في (ح) : «فأتيته».
(5) في (ح) : «قال: قلت».
(6) قوله: «ثمّ» ليس في (د).
(7) قوله: «إلى آخر الآية» ليس في (ح) و (د).
(8) في (ح) و (د) : «فقال».
(9) في (ح) و (د) : «أن يقول لما لا يعلم».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٥٧)